اجتماعية

هل للمرأة قوامة؟

هذا الموضوع كان ردا مني على موضوع جاء في أحد المنتديات بعنوان “لماذا لا تكون القوامة للمرأة” ارتبط الموضوع بحق المرأة في العمل وفي الواقع لا يوجد علاقة بيت قوامة الرجل على المرأة وبين عملها.

بداية ما هي القوامة؟

هي أن يقوم الرجل عليها وعلى خدمتها وعلى سد مطالبها “في حدود الشرع” ليكفل لها البيئة المناسبة لرعاية بيتها الذي هو مملكتها وتربية الأولاد والوقوف وراء زوجها تعينه وتدفعه إلى ما يرضي الله كي يسير ركب الأسرة المسلمة على سنة رسول الله (ص).

مسألة العمل وحق المرأة فهي مسألة يمكن أن تتكيف بحسب الظروف العائلية وإن كان الزوج يرفض خروج زوجته للعمل لخوفه عليها فهذا حقه ولكن الآن يوجد إنترنت وتستطيع أي امرأة أن تختار وظائف كثيرة يمكن أن تقوم بها من خلال هذه الشبكة سواء وظائف حرة أو عمل خاص بها أو أن تشارك زوجها في عمل خاص وتعينه بالجزء الذي تقوم به من خلال الكمبيوتر.

هناك أسر أخرى تقوم بمشروع وجبات حيث تقوم الزوجة بطبخ وجبات ويوزعها الزوج على بعض المحال وهناك إدارة لمثل هذه الفكرة بأساليب مختلفة، وبذلك ينتهي الأمر دون خلاف.

الأفكار كثيرة لمن يريد حلا جادا مكن أن تعلي من قدر الأمة وتؤدي إلى اكتفاء ذاتي في بعض السلع التي تضيع مواردنا المالية في استيرادها من الخارج، وكأفكار للأشياء البسيطة التي يمكن للمرأة عملها من بيتها – ملايات السرير- التابلوهات سواء التي بها رسم على الزجاج أو المرسومة أو التي تنسق بمواد مختلفة على حسب ابداع الزوجة – اباجورات – مفارش – ايشاربات – ملابس مطرزة وغير مطرزة – اعطاء دروس لأولاد الجيران بسعر رمزي – اعطاء كورسات في تخصصها الجامعي (إن كان يصلح) بسعر رمزي – كتابة مقالات لصحف من البيت او القيام بالترجمة من البيت.

وهكذا كل امرأة تبحث عن ما بداخلها وتخرجه بطريقة الحل الوسط وصدقوني ستجدن في أنفسكن الكثير ولكن المشكلة أنكن لا تبحثن عنه، فإن وجود المرأة في بيتها لهو أكرم لها ألف مرة من خروجها في هذا الزمن، فهي حين تخرج تعاني من مضايقات من الرجال والنساء ليس لها آخر كما أنها تجهد من مجرد الخروج والتعامل مع الغير والضغط العصبي الذي تولده هذه العملية.

العمل في هذا الوقت لا يعطي طاقة إيجابية بل سلبية مائة في المائة والمشكلة ليست في العمل نفسه ولكن فيما يصاحبه من وسائل تنقل ثم احتكاك بغرباء.

أما الخروج للتنزه مع الأولاد أو مع الأصدقاء أو الزوج أو الأقرباء فهو شئ آخر يبدد الطاقة السلبية إلا إذا شملت الحوارات أثناء هذا الخروج وهذا التجمع غيبة أو نميمة أو غل على الناس أو حقد عليهم أو تصيد أخطاء أو رغبة أو غضب وقتها فإن الأفضل البقاء في البيت وأن تلزم المرأة الصلاة والصوم والصبر بالإضافة إلى تربية حيوان أليف أو نباتات وأخذ الطاقة الإيجابية منها.

وعودة إلى القوامة فإن من تطالب بها تريد أن تثَبِّت وتعطي شرعية لوضع لا يرضاه شرع الله وهو إنفاق المرأة على الأسرة ووضع الرجل على كرسي في البيت يشاهد التليفزيون ليل نهار وهي تخرج وتدمر نفسيا وعصبيا وجسمانيا من أجل قيام الأسرة فهل هذا من العقل في شئ.

 

 

اظهر المزيد

داليا رشوان

هذا الموقع هو عالمي الخاص الذي أردت أن أنشر من خلاله مشاهداتي والنتائج التي توصلت لها من خلال بحثي المستقل كما أضفت للموقع بعض الأقسام العلمية التي أقصد بها زيادة الوعي والتثقيف العلمي في عالمنا العربي. دراستي الرئيسية طبية وهي الكيمياء الحيوية ومنها تعلمت ما يتعلق بالنفس البشرية بأسلوب علمي تطبيقي وليس فلسفي، مما جعلني أخرج بأساليب عملية تجمع بين العلم والشرع لتيسير الحياة على الناس وإيجاد وسائل السعادة والرضا لهم. للمزيد عني يمكن زيارة هذه الصفحة: عن الكاتبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
×

مرحبا!

للحالات التي تحتاج دعم نفسي واستشارات أسرية (بواسطة التليفون أو برامج الاتصال الصوتية) يمكن التواصل والحجز واتس أب

× تحدث معى عبر واتس أب