غذاءك من الآخرغذائية

السبب وراء اعتقاد الملوخية الشهير

molokhei

اقرأ أيضا:

كيف تقرأ الدراسة العلمية

بعد أن كتبت موضوع مصطفى محمود والملوخية التي تتحول دود ووجدت إقبالا غير عاديا على تصفح الموضوع ووجدت عدد أكبر مما كنت أتخيله يعتقد أن الملوخية بالفعل تتحول في اليوم التالي لدود، ظللت أفكر ما الذي نشر هذه الفكرة الغريبة وارتباطها بالعالم الدكتور مصطفى محمود.

فتذكرت أن في بداية التسعينيات كانت هناك حملة إعلامية من خلال وسائل الإعلام المتاحة وقتها: القنوات الأرضية والمحلية والجرائد، هذه الحملة كانت مثل حملة البلهارسيا هدفها أنه يجب غسل الملوخية جيدا لإنتشار بعض الديدان التي تسبب أمراض عديدة في وقتها وواضح أنه كان هناك انتشار لدودة معينة ولكني لا أتذكر اسمها وكل ما أتذكره هو ارتباط الملوخية في ذهني بهذه الحملة الإعلامية. كانت هذه هي المرة التي يتم فيها التركيز على غسل الخضروات والملوخية بشكل خاص.

في تلك الفترة كانت تذاع حلقات د. مصطفى محمود بإنتظام في التليفزيون المصري. . لم يكن هناك نت ولا فضائيات ولكن كان الصحفيون ينقلون النصائح عن المتخصصين في الجرائد يوميا. وبسبب ذلك كانت لهم كوارث دلت عليها أحد الأخبار التي أحدثت بلبلة بين الناس وهو أن تحمير البطاطس يتسبب في خروج سموم من البطاطس لذا فإن تحمير البطاطس ضار بالصحة وبعد أشهر ولغط كثير وقلق من جميع الناس وامتناع البعض عن تحمير البطاطس بالفعل نزل خبر يقول أن البحث تم نقله منقوص حيث أن البطاطس التي يتم تحميرها لا تؤذي إلا بعد أن تأكل 30 كيلو في يوم واحد. أي أن الإنسان سيموت من الأكل قبل أن يموت من آثار هذا البحث العجيب.

ولا أعرف من الصحفي أو أي جريدة كتبت عن الملوخية ولكن يبدو أن صحفي “ناصح” ربط بين كلام د. مصطفى محمود وبين ما كان منتشرا ثم أضاف حبكته الدرامية وأصبحت تتوارث الأجيال هذه التحذيرات.

وفي اعتقادي أن ما رسخ هذه الفكرة في الأذهان أن الملوخية تفسد سريعا عند تركها خارج الثلاجة ومظاهر الفساد تظهر كفقاقيع على السطح ورائحة سيئة والحقيقة أن هذه الفقاقيع هي نتاج أيض الباكتيريا التي تخرج غازات وهذا طبيعي جدا فإذا تركت شوربة العدس أو الطماطم أو اللحوم خارج الثلاجة عدة ساعات في يوم حار سيكون لها نفس المظهر والفقاقيع الفارق أن الملوخية تفسد أسرع من أي مأكولات أخرى.

وقد وصفت خلطة من مواد موجودة بمطبخنا يمكن إضافتها للطعام لزيادة تحمله للحرارة وتعمل كمضاد للباكتيريا والفطريات.

للأسف إنشار هذه الفكرة هي نتيجة إعلامي يعمل في مجال الصحافة العلمية وهو لا يعرف عن العلم شيئ وهذا يحدث حتى هذه اللحظة. وهذا الإحباط هو الذي دفعني لكتابة موضوع كيف تقرأ الدراسة العلمية وما دفعني لدخول مجال الإعلام العلمي بناء على تخصصي في كلا المجالين العلمي والإعلامي مما يضع بين يدي القارئ معلومات علمية معتبرة وذات مصداقية كنواة لزيادة الوعي العلمي العام بين أبناء العالم العربي

اظهر المزيد

داليا رشوان

هذا الموقع هو عالمي الخاص الذي أردت أن أنشر من خلاله مشاهداتي والنتائج التي توصلت لها من خلال بحثي المستقل كما أضفت للموقع بعض الأقسام العلمية التي أقصد بها زيادة الوعي والتثقيف العلمي في عالمنا العربي. دراستي الرئيسية طبية وهي الكيمياء الحيوية ومنها تعلمت ما يتعلق بالنفس البشرية بأسلوب علمي تطبيقي وليس فلسفي، مما جعلني أخرج بأساليب عملية تجمع بين العلم والشرع لتيسير الحياة على الناس وإيجاد وسائل السعادة والرضا لهم. للمزيد عني يمكن زيارة هذه الصفحة: عن الكاتبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
×

مرحبا!

للحالات التي تحتاج دعم نفسي واستشارات أسرية (بواسطة التليفون أو برامج الاتصال الصوتية) يمكن التواصل والحجز واتس أب

× تحدث معى عبر واتس أب