السبت , 21 أكتوبر 2017
آخر الموضوعات
الرئيسية » داليويات » نفسية » اكتشف طاقاتك » متضغطوش عليا أنا معنديش وقت
متضغطوش عليا أنا معنديش وقت

متضغطوش عليا أنا معنديش وقت

يعاني الكثيرون والكثيرات من ضيق الوقت مما يحول دون انجازهم الكثير من الأعمال والمهام التي قد تكون فارقا شديدا في حياتهم سواء مع الله أو مع من حولهم في الله،وفي هذا الموضوع أردت أن أرتب معكم جميع الأفكار التي راودتني خلال حديثي مع من يعانون من ذلك لعلي أعود بالفائدة على أحد القراء ويكون لي ثواب انجازاته “يعني داخلة على طمع”

 من بعض الأسباب التي لاحظتها وسأتناولها لاحقا بالتفصيل:

× نقص الاهتمام

× عدم القدرة على التنظيم

× عدم القدرة على ترتيب الأولويات

× الاحباط وقلة الحماس وتخيل عدم بلوغ المقصد

× تخيل أن عدم الراحة هو أحد وسائل كسب الوقت

× الاستغراق في تفاهات تأكل الوقت

× التقوى

× الدعاء

 نقص الاهتمام:

وقد لاحظت شيئا مشتركا بين جميع من يعانون حولي وهو أنهم على الرغم من شكوتهم بضيق الوقت إلا أنهم حين تزيد مهامهم في المجال الذي يحبونه ومقتنعين به شعوريا أو لاشعوريا يقومون به على أكمل وجه ولا يشتكون من هذا الضيق، إذا قد تكون هذه المشكلة ناتجة عن شئ آخر غير الوقت، وهو مدى اهتمامهم بما يريدون انجازه، وللتغلب على ذلك يمكن تحويل الشئ الغير مثير للاهتمام أو الشئ الذي به رتابة ويجب انجازه إلى شئ يثير الاهتمام لسهولة التعامل معه. دائما ما تكون النظرية صعبة وكتطبيق هناك مثال خاص جدا وعلى كل قارئ أن يبحث بأسلوبه عن مخرج لنفسه بالطريقة التي تناسبه، والمثال هو أن يكون المطبخ للمرأة شئ ثقيل فتضع فيه ما يجذبها له كوسائل مساعدة لها ومريحة من أدوات مطبخ جديدة أو كاسيت تسمع من خلاله أشياء تستفيد منها وتسليها فيصبح المطبخ شئ مرغوب فيه، وكذلك إذا كانت فترة العمل الخاص بالرجل أو بالمرأة ثقيل فيمكن اضافة بعض المهام التي تحبب النفس فيه كاستغلال الوقت في تعلم شئ جديد يطور من العمل أو دعوة الزملاء إلى الله إذا كان وقت الفراغ الطبيعي في هذا العمل كبير، وهكذا… ولا أستطيع أن أضفي هذه الناحية الجمالية على حسب اهتماماتي الشخصية لأن لكل انسان خصوصية وشئ يفضله ويمكنه باضافته والاستمتاع به أن يغير حياته ويجعلها أجمل بكثير مما يراها الآن وأن يخرج الطاقة الكامنة داخله في أشياء مفيدة، فلقد ثبت علميا أن العمل حين يتوفر معه الدافع والحماس والعلم ينتج أعلى حصاد.

 عدم القدرة على التنظيم

مسألة تنظيم الوقت مسألة غاية في الأهمية لأنها مفتاح الحل ويندرج تحتها ترتيب الأولويات والاستغراق في تفاهات ولكني أردت أن تكون كل واحدة منهم على حدة. وهنا أقول أننا إذا نظرنا إلى الوقت كعملة ثمينة يجب أن نقتنصها ونطوعها في شئ مفيد فنجد أن من حسن استغلاله عمل عدة مهام في نفس الوقت وذلك باختيار ما يتناسب جمعه، فتنجز في ساعة ما كان مقدرا له ساعتان أو أكثر، ومما يساعد على ذلك كتابة جميع المهام المطلوبة في هذا اليوم وإعادة تقسيمها على الأساس الذي سبق ذكره. والمهام التي تقبل هذا الجمع هي تلك التي لا تحتاج تركيز ولكن مجهود بدني، وكمثال نسائي شوية، ترتيب البيت + غسل الغسيل + تشغيل درس مفيد في الكاسيت او التليفزيون أو الكمبيوتر + الطبخ + متابعة الأولاد في مذاكرتهم. هنا ستة مهام في آن واحد وقد تكون اقل أو أكثر على حسب طبيعة المهام المطلوبة.

 عدم القدرة على ترتيب الأولويات

مما يتسبب في أن أشياء أقل أهمية تسطو على الوقت ولا تبقي للمهم شيئا. فكثيرا ما نستغرق وقت طويل في شئ نحتاجه بعد يومين وننسى أن هناك ما نحتاجه اليوم ولم نبدأ فيه بعد. لذا يجب أن نأخذ في الاعتبار أثناء ترتيب الأولويات الوقت المطلوب فيه هذه المهمة والوقت الذي ستستغرقه ومدى الأهمية والعائد منها.

 الاحباط وقلة الحماس وتخيل عدم بلوغ المقصد

كثيرا ما ينظر الشخص إلى كم المهام التي من المفترض أن يفعلها فيشعر أن الانتهاء منها درب من دروب الخيال. ولكن إن لم تبدأ فلن تنجز .. البداية هي مفتاح الانجاز .. وكثيرا ما تجد بعض المهام ثقيلة في بدايتها لأنك تعرف كم المجهود الذي تحتاجه وبعد أن تنشغل بها تجدها أخف لأنك أزحت عن كاهلك فكرة الكم الهائل الذي بدأت به، وتذكر أن الجبال من الحصى، فابدأ ولا تفكر أبدا في النهاية انجز فقط ما في يدك وتوكل على الله ولا تشغل بالك فإن قلقك سيجذبك إلى الوراء.

 تخيُل أن عدم الراحة هو أحد وسائل كسب الوقت

البعض حين تكثر عليه المهام يستقطع من وقت الراحة والنوم ليعوض ضيق الوقت اعتقادا منه أن هذه احدى الوسائل التي يمكن أن تسعفه، ولكن هذه الوسيلة فاشلة إلى حد كبير وتتسبب في عكس المطلوب تماما وذلك لأن الانسان حين يأخذ فترة نوم كافية يستطيع أن يعمل بتركيز أكبر بكثير من الذي حرم نفسه من هذا النوم والحصيلة ربما تتساوى في النهاية إن لم تكون في صف من نام ولكن انتهى اليوم بالنسبة للأول (النائم) وهو في حالة صحية جيدة أما الآخر فقد انتهى من يومه وهو في حالة اجهاد شديد يحتاج بعدها للكثير من الراحة ليعود لسابقه، وإن كانت المهام مستمرة لعدة أيام فهذا يعني أن الأول سيستطيع النوم كعادته ويواصل والآخر سينام مرهقا مجهدا متعبا ليستيقظ وكأنه لم ينم ويعود بتركيز أقل ويكون حصاد اليوم الذي يليه أقل من نظيره.

 البعض اعتاد هذا وقد يقول لي أنه يعيش هكذا طوال حياته وليست هناك مشكلة ولكني أقول له أنه ربما عاش حياته ولم يخرج طاقته الكاملة لاجهاده المستمر الذي يستنفذ من قدراته الابداعية والذي اعتاد عليه هو شخصيا حتى أنه لم يعد يرى الفارق، وربما لو أخذ قسطا من الراحة بشكل صحي لاكتشف في نفسه أشياء وقدرات لم يلحظها من قبل وأضاع سنوات من حياته دون أن يستمتع بالعمل بل كان عمله عبارة عن اجهاد متواصل لدوافع استهلاكية.

 الانسان أيضا لا يستطيع مواصلة العمل دون راحة من نوع آخر وهو الخروج عن المعتاد فيما يؤدي إلى الاسترخاء، لأن التوتر والاجهاد لفترات طويلة والتركيز على الأحداث التي تسبب التوتر لفترات مستمرة تصل إلى حد تدمير هذا الانسان والانهيار المتدرج مع الوقت فيؤثر على جميع وظائف الجسم بلا استثناء. وقد ترجمت موضوعا عن تأثير الانضغاط STRESS أو الاجهاد المتواصل على وظائف الجسم المختلفة.

 الاستغراق في تفاهات تأكل الوقت

مسألة الاستغراق في تفاهات هذا شئ شائع جدا،

1) أنت تلعب “جيمز” على الكمبيوتر وبعد فراغك من اللعب نظرت في الساعة وجدت ساعة ونصف مضت.

2) تقوم بعمل تشات مع ناس في كلام فاضي وتنظر في الساعة تجد ساعتان أو ثلاثة قد مضت.

3) تشاهد التليفزيون وتجد فيلم أو مسلسل طار فيها ساعة أو ساعة ونصف لم تستفد بها أي شئ.

4) جلست سيدة مع جارتها في كلام على الناس وراح ساعتين ثلاثة.

5) ذهب رجل مع أصدقاءه للجلوس في مكان ما سواء للعب البلياردو أو الطاولة أو الجلوس في أماكن شبيهة بالمولات وطار فيها نصف يوم.

 وفي النهاية نجد هذه الجمل تتردد كثيرا .. الوقت ضيق – اليوم بيعدي هوا – الواحد يادوب بيصحى يلاقي الليل جه .. انظروا كم الفاقد من الوقت في الحياة اليومية

 أخي لو عدت بذاكرتك لوجدت كثيرا من الوقت قد ضاع في أشياء لم يكن لها معنى ولا هدف ولا أي عائد مادي أو معنوي فيجب على الإنسان أن يدرب نفسه على أن يتجنب قدر الامكان هذه التفاهات من آكلات الوقت حتى تترك متسعا لما هو أكثر أهمية في حياتنا.

 هناك شئ آخر اريد أن أضيفه وهو يساعد على اتساع الوقت لمهام مفيدة

هذا هو تقوى الله، وهو شئ ليس روحاني كما يتخيل البعض وليس شئ “بركة وخلاص” – ولو أن كلمة البركة لها استخدام ولكن في اطار آخر.

 ما علاقة تقوى الله بالوقت؟؟؟

تقوى الله هي أن يجدك حيث أمرك ولا يجدك حيث نهاك وحين تخلص هذه الأعمال لوجه الله تجد النتائج عبارة عن سلسلة طويلة من النتائج الايجابية التي تعبر عن توفيق الله لهذا العبد ومما اذكر منها:

(1) أن يوفقك لعمل صالح: تعريف صالح هنا هو عمل نافع لك ولغيرك يحبه الله ويرضاه

(2) أن يبارك لك الله في الوقت فتفعل في ساعة ما يفعله الآخرون في ساعات طويلة

(3) تيسير الأعمال: فكم من عمل تريد أن تفعله فتجد عقبات ليس لها نهاية تعيق الانجاز السريع، وأحيانا تجد أمام عينيك ما تصورت أنك ستظل طول حياتك تبحث عنه، إنه تيسير رب العالمين لك، فاسعى إلى رضاه تجد كل ما تتمناه

 آخر ما أريد أن أقول هو أن الدعاء أيضا سببا مهما في حسن استغلال الوقت والتوفيق فيه ولكن الدعاء مع العمل وليس الدعاء والانتظار الطويل دون تحريك ساكنا والشكوى أن شيئا لم يحدث، هذا حقيقي أن الله لا يحتاج الأسباب التي ستأخذ بها ليعطيك

ولكن ضع في اعتبارك أن هذه الأسباب هي بمثابة “اثبات جدية” في الطلب حتى يعطيك الله ما تريد.

 ولماذا إثبات الجدية؟؟؟

لأن الأشياء تأخذ قيمة أكبر داخلك حين تتعب من أجلها، أما ما يأتي دون تعب فيكون هين عليك ولن تشعر بقيمته وربما فقدك قيمته سيفقدك الاحساس بوجوب شكر هذه النعمة وبالتالي زوالها السريع، وكأن مرحلة إثبات الجدية هي مرحلة تربية أو تحضير لك ليترسخ داخلك الشعور بقيمة النعمة التي ستأتي ولا تنسى أن تشكرها وأن تؤدي أمانة الله فيها وقد كتبنا من قبل مفهوم شكر النعمة في موضوع سابق.

 هناك شئ آخر يثبته الدعاء من القلب فهو تقرير منك بربوبية الله وألوهيته بطلب حاجتك منه واللجوء اليه فيها، كما أنه فيه الاخلاص لأن الدعاء يكون بين العبد وربه ويعبر عن علاقة خاصة جدا من الصعب أن يشرك المرء مع الله فيها أحد، كما أن الدعاء يعلمك التوكل على الله لأنه يعلمك أن تلجأ في الشدة لمن ينفعك وليس لمن ليس له من الأمر شيئا، والدعاء ذكر لله، وحين يعتاد المرء عليه في كل حياته يتولد داخله شعور تلقائي بمراقبة الله له، والدعاء توجه إلى الله بالحديث فيعلمك مناجاة رب العالمين تلك العبادة النادرة “المناجاة” التي تجعلك تأتنس بالله في حياتك خاصة في زمن ندرت فيه الصحبة الصالحة.

عن داليا رشوان

جميع الموضوعات تحت بند داليويات هي إما من كتاباتي أو تحريري أو ترجمتي، وبعد تطوير الموقع الذي أسسته عام 2006 وبعد 7 سنوات رأيت أنه لزاما علي أن أضع بعض المعلومات عن نفسي حتى يعلم الزائر من أين أتيت بالمعلومات التي كتبتها بالموقع، وما هي المؤهلات التي تيسر لي ذلك خاصة أنني أنوي أن أستفيض في كتابة معلومات علمية ومشاهدات من خلال أحدث الأبحاث أكثر من ذي قبل وهدفي توعية الناس بشأن الكثير من الموضوعات اليومية التي يواجهونها وتصحيح معلومات خاطئة اكتسبوها من مصادر غير موثوق فيها...... للمزيد يمكن زيادة موقعي الشخصي: www.daliarashwan.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*