الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
آخر الموضوعات
الرئيسية » داليويات » عائلية » تربوية » خواطر تربوية: الربط والنهي
خواطر تربوية: الربط والنهي

خواطر تربوية: الربط والنهي

07/04/2007
بقلم داليا رشوان
هذه بعض النصائح من خلال رؤيتي الخاصة رأيت أن اقدمها لكم لعلها ترحمكم من التبعيات الشديدة للجهل بها، تلك التي تؤثر بشكل بالغ السلبية على حياتكم وحياة أبنائكم.
سيرى البعض أن الآباء على هذا الشكل هم الذين يحتاجون التربية قبل أبنائهم لأنهم ليسوا على المستوى الذي يُمَكِّنهم من نوعية العطاء المذكورة، ففاقد الشئ لا يعطيه ومن غير الطبيعي أن تُعلم ابنك كيف يتعامل معك بمشاعر مرهفة وأنت شخصية متبلدة لا تراعي مشاعر الآخرين ولا تعنيك أصلا، ومن غير الطبيعي أن تُعلم ابنك كيف يكون مبدعا وأنت شخصية متواكلة كسولة. إن الطفل يأخذ عنك طباعك قبل أن يأخذ بكلامك فإذا كان من طباع الاسرة أن تعتبر جرس باب المنزل مثلا شئ مُقبِض فستجد هذا الطبع في الابناء، وإن كان الأب والأم من طباعهم الشك فستجد الأبناء على نفس الوتيرة.
وهناك جزئية هامة أخرى وهو أن الأمومة والأبوة والحب الذي يصحبهما ليس معناه أن تعطي بلا عقل فتضيع أبناءك، فليس الحب حجة كافية لتخريب جيل قادم نأمل أن يقود العالم، ولكن حبك لهم معناه أن تحن في أحيان وتقسو في أحيان أخرى، أن تعطي أحيانا وأن تحرم أحيانا أخرى حتى تُعلم ابنك كيف يكون انسانا طبيعيا يستطيع أن يعيش حياته الخاصة بما يحبه الله ويرضاه وتكون بابنك هذا قد وضعت حجر الأساس لمجتمع كامل قوي بخلقه وبسلوكه وبمعاملاته مع الآخرين ويكون هو شخصيا ومن يقتاد به صدقة جارية لك تنفعك بعد مماتك.
الربط الخاطئ
كثير من الآباء إن لم يكن جميعهم يشعر تجاه ابنه عند مولده أنه كتلة غير عاقلة ولا تفهم ما يدور حولها وعلى الرغم أنه نظريا سمع أن ابنه في هذه السن لديه قدرة فائقة على استيعاب المعلومات المبدئية التي سيستخدها لاحقا إلا أن الآباء لا يتعاملون بشكل عملي مع هذه المعلومة وتظل ردود أفعالهم مع ابنهم الرضيع تتوافق مع كونه لا يعقل ما يفعل، لذا أول ما أريد أن اتحدث عنه في هذا الموضوع الهام هو تلك المرحلة الحساسة ومنع الربط الخاطئ بين احتياجات الطفل وما يلبيه في ذهنه لأن هذا الربط هو ما يصبح لاحقا جزءا من شخصيته أو الجزء المريض في شخصيته.
كيف يحدث؟
الطفل الرضيع يبدأ ببعض التجارب ليفهم الطرق التي بها يستطيع أن يلبي حاجاته، ورد فعل الأم تجاه هذه التجارب هي التي تجعله يربط بينها وبين ما يريده فيصبح ثابتا في ذهنه أن هذه هي الطريقة الوحيدة لنيل هذا الاحتياج. والأم لا تدري ماذا تفعل مع ابنها ومع نفسها من قبله لأن هذا الربط لو ترسخ ستكون أول من يضار به والأمثلة البارزة في هذا الشأن كالتالي:
1.    الربط بين النوم والحمل
– وهنا تشعر الأم أنها تريد أن تحنو على ابنها “بزيادة” فتظل تحمله حين يولد لتجعله ينام بين ايديها وهي لا تدري أنها تربط حملها هذا بنومه وبالتالي لن ينام أبدا إلا بين ايديها ولو وضعته في سريره سيستيقظ منزعجا صارخا لا يعبأ بأي شئ سوى بأن نومه بالطريقة التي يراها طبيعية ومنطقية وهو “بين ايدي امه” قد تم حرمانه منها.
– نتيجة ذلك مستقبلا صعوبة نوم الطفل في حجرة وحده حين يكبر واصراره على أن يظل بجانب أمه اينما ذهبت.
–       وبدلا من ذلك يجب أن يعتاد الابن النوم في المكان المجهز لنومه مهما شعرت الأم برغبة في حمله.
2.    الربط بين الحصول على شئ ما وبين الصراخ
–       حين يصرخ الطفل تأتي الأم مسرعة لتبحث عن السبب ولكن بعد فترة يربط الطفل بين صراخه وبين لفت نظر أمه وقدومها مسرعة لتلبية حاجته (أو الائتناس بها من وجهة نظره).
–       النتيجة هي أن الطفل سيكبر ولديه وسيلة ضغط يعرف كيف يجعل من حوله يلبون احتياجه سواء بالصراخ حين يكون طفلا أو بالصوت العالي حين يكون شابا أو بافتعال المشاكل حين يكون زوجا أو موظفا في مكان ما.
–       والحل أن تترك الأم طفلها يصرخ إذا تأكدت أنه ليس فيه شئ تماما وبمجرد ان يشعر الطفل أن هذه الوسيلة ليست مجدية سيتراجع عن هذا الازعاج ولن يأخذ مدة طويلة لذلك ولكن على الأم أن تتحمل لمدة يوما أو يومان على الأكثر أن تتجاهل النداءات الغير مبررة، وإن أرادت أن تذهب لتجلس بجانب طفلها الرضيع فلا تفعل ذلك خضوعا للصراخ بل تفعله وهو هادئ لتشعر ابنها أنه يستطيع أن يحصل على ما يفتقده دون اللجوء للحيل.
3.    الربط بين الأكل ورضا الأم
–       جميع الأمهات تحاول أن تضغط على طفلها حتى يأكل فيفقد الطفل الشعور الطبيعي بأن الدافع لأكله هو الجوع ويرتبط ارتباط وثيق بأنه يفعل ذلك ليرضي أمه ويتطور الأمر حتى يصبح الأكل وسيلة فعالة للضغط على الأم أو اجتذاب انتبهها والحصول على الاهتمام.
–       والنتيجة أن الطفل كلما أراد شيئا من آبائه امتنع عن الأكل ليدللوه ويهتموا به ويرضخوا لمطالبه ولو جزئيا حتى يأكل.
–       الحل أن الطفل يجب أن لا يأكل إلا حين يطلب الأكل ولو ظل مدة طويلة دونه، وقد سمعت من أطباء أطفال أن الطفل لا يجوع إلا حين يحتاج جسمه إلى الأكل وأذا لم يحتاج لا يجوع، والضغط على الطفل حتى يأكل أول ما ينتج عنه هو السمنة.
4.    الاهتمام والمرض
–       الكارثة الكبرى هي أن تهتم الأم (بشكل مبالغ فيه) بطفلها حين يمرض فيرتبط في داخله أن المرض شئ يجلب حنان الآخرين.
–       والنتيجة رجل وامرأة متمارضين وكثيري الشكوى لأقل شئ اعتقادا منهم أن المرض هو وسيلة لجذب الاهتمام والتميز وما أكثر هؤلاء.
–       والحل الاهتمام بالطفل بشكل متوازن جدا في صحته ومرضه وعدم المبالغة في الاهتمام وقت المرض.
5.    الشكل والاطراء
–       خطأ شائع أيضا هو الربط بين الشكل الجميل للطفل أو لبس جميل يلبسه وبين كلمات الايجابية بدلا من ربط هذه الكلمات بانجاز ما فعله ولو كان بسيطا، وذلك لترسيخ مسألة أن الانجاز والعمل هو وسيلة تحقيق الذات وليس المظهر.
–       النتيجة أن يكبر الانسان وفي داخله ارتباط بين اهتمامه بالشكل والحصول على رضا الناس بدلا من ارتباط عمله بذلك، والفتاة يصعب عليها الحجاب لأنها ترى أنها ستغطي المصدر الوحيد لنيل اعجاب الناس لها، ويصل ذلك إلى الدين أيضا الذي تطاله جميع المشاكل الداخلية في نفس كل انسان وهو أن حصوله على رضا الله يكفيه الشكل والمضمون الداخلي للانسان وقلبه ليس بالضروري تماما لذلك.
–       الحل كما قلنا عدم اعطاء شكل الطفل قدرا كبيرا من المدح وتركيز المدح بشدة على أي انجاز يقوم به، فإن كنا أحيانا نحاول بكل الوسائل منع ربط احتياجات الطفل بأشياء خاطئة ففي أحيانا أخرى يجب تعمد ذلك مع الايجابيات ومن أهمها ربط العمل والانجاز بالاهتمام وجذب الانتباه وما إلى ذلك.
النـــهي
الحياة بين الأم وطفلها تبدأ بمجموعة من النواهي لأن الطفل يرتكب أخطاءا فادحة قد تودي بحياته أو تضيع مستقبله، لكن المشكلة في آليات هذا النهي لأن هناك عدة أشياء يجب الاهتمام بها حتى يؤتي ثماره خاصة أنه أهم شئ في تربية الأبناء لأنه الشئ الوحيد الذي يمنع عنهم الأذى ولا يتحقق المراد منه إلا حين يصل بشكل ايجابي إلى الطفل.
ينسى الآباء أحيانا أسباب عملية النهي عن شئ فيصبح تحدي بينه وبين ابنه أو عدوانا تجاهه دون مبرر على الرغم من أن السبب الرئيسي هو مصلحة الابن حتى يتعلم المفيد، وهذا الهدف لا يأتي بالقهر أبدا لأن القهر يولد العند، وبوضع مسألة “تعلم المفيد” في اعتبارنا والتعامل على أساسها نجد أن هناك بعض النقاط التي يفضل أن نتعامل بها:
1)    عدم النهي للنهي بل محاولة افهام الطفل (على حسب سنه) سبب هذا النهي وارغامه على تحمل مسئولية التبعيات مع وضعنا الاحتياطات المناسبة لتركه للتجربة وذلك بعدم التعاطف معه عند وقوع ما سبق أن حذرنا منه. كمثال بسيط: الطفل حين يتعلم المشي يريد أن يتسلق سُلما صغيرا .. فنقول له أنك ستقع وتؤذى وأننا لن نستطيع أن نفعل لك شيئا وقتها .. فيصر .. فنضع له الوسائد التي تجعله إذا وقع لا يضره شئ .. ونتابعه عن قرب دون اشعاره أننا مهتمين بذلك .. فيقع من أول محاولة .. فيبكي من فزع الوقوع وهو ينظر لنا .. فنتجاهله تماما ونجعله يفهم أننا سبق أن قلنا ذلك ولم يسمع وعليه أن يتحمل تبعيات أنه لم يسمع لنا وأنه كان على علم مسبق بما سيحدث وتجاهله. مثال آخر: وهو لعب الاخوة الصغار مع بعضهم بطريقة يبدو أنها لن تكون لها نهاية سعيدة .. فنحذرهم أن هذا النوع من اللعب سيؤدي إلى أن احدكم سيضرب الآخر بقوة مما سيتؤلمه وسيبكي وطالما سمعتم هذا التحذير فنحن غير مسئولين عن النتيجة .. فيأتي احدهم بعد قليل يبكي .. فنوضح أنه سمع التحذير ولم ينتبه له وعليه فليتحمل الألم دون بكاء. هذه العملية تنمي داخل الطفل عدة أشياء:
a.    قدرته على التفكير في أفعاله ونتائجها
b.    قدرته على الاختيار
c.    قدرته على دراسة قرار واتخاذه وتحمل مسئولية تبعياته مهما كانت
d.    التدريب على الاستقلالية وهي عكس الاعتمادية التي ينتج عنها عدم قدرة الانسان أن يتخذ قراراته بنفسه ويحتاج شخص ما في مكان ما لكي يساعده على مواصلة حياته واتخاذ قراراته، وقد يكون هذا الانسان صديق سوء أو أم تتخذ لابنها قراراته في بيته مع زوجته، أو زوجه تقود زوجها أينما تشاء أو رئيس عمل يدفعه لأي عمل كيفما يشاء.
2)    عدم اعطاء الطفل كل ما يريد ولكن تبديله بشئ آخر يحبه ويشغله أيضا، وذلك بشكل هادئ دون فرض أو ضغط وذلك منذ الشهور الأولى لأن ذلك يعد تدريبا له على تقبل البدائل وعدم الاصرار على نيل ما يريد، وذلك بعكس ما يحدث الآن مع الأمهات واضطرارهن اعطاء كل ما يصرخ الطفل من أجله بعد ما كبر ولا يمكن اثناءه عن ذلك.
3)    قدر من المعاناة ينمي داخل الطفل امكانية تعلم آليات التأقلم وضبط النفس، والمعاناة التي اقصدها تأتي مثلا في صورة حرمان من شئ ما نتيجة عقاب، أو تحمل بعض المشاق نتيجة اللعب مع أطفال من نفس العمر في المدرسة وأشياء كثيرة أخرى تفرضها المعاملات اليومية، لكن هناك آباء لا يقبلون لأبنائهم هذه المعاناة ويعتقدون أن حرصهم الشديد عليهم وتلبية جميع حاجاتهم ومنع أي ضرر ولو احباط اللعب مع من هم في نفس السن هو من قبيل حسن التربية ولكن للأسف ما ينتج عن ذلك هو طفل لا يستطيع كبت غرائزه مهما كانت لفقده آليات التأقلم وضبط النفس فلا يستطيع أن يقف عند أي حدود أمام التجاوزات التي تُعرض عليه، لا يستطيع أن يمنع نفسه عن سيجارة، عن الخمور والمخدرات، لا يستطيع أن يمنع نفسه عن امرأة لا تحل له.
4)    جعل الله عز وجل هو الرقيب في العمل وليس الأب والأم لأن الله في كل مكان سيذهب اليه ومعه إذا اختلى بنفسه أما الأم والأب فمن السهل التحايل عليهما، وسنفرد موضوعا منفصلا للتربية الدينية الصحيحة.
5)    أن تفعل الصحيح أمام ابنائك هو أفضل طريق للتعليم فقد تظل تقول طيلة حياتك ولا تصل كلماتك لأبعد من اذنهم الخارجية أمام أفعالك فتحفظ في قلوبهم منذ اللحظة الأولى دون كلمة واحدة منك. وربما كان أبناءك فرصة رائعة وهدف رائع لتغيير سلوكك ولتبدأ معهم حياة جديدة. وعلى الرغم من أن هذا التغيير قد يشكل عليك عبئا  في بدايته إلا أنه بعد فترة قصيرة جدا لا تتعدى أيام سيصبح هذا السلوك جزءا من شخصيتك لا يرهقك نهائيا بل قد تتعجب كيف تحملت أن تعيش عمرك على ما كنت عليه. وهناك شرطان أساسيان حتى يتحقق هذا الكلام معك وهو أن يكون لديك (1) الارادة، (2) الاخلاص لله في هذا التغير لأنه هو سبحانه القادر المعين.
6) من الأخطاء الشائعة لدى الآباء الضحك على كلمة بذيئة يقولها طفلهم على أساس انه من المضحك أن يقول طفل كلمة كتلك، لكن المشكلة أنه من وجهة نظر الطفل أنه قال كلمة لا يفهمها ورأى أنه قد اسعد الكبار بها ولفت نظرهم وعلى ذلك يتمسك بها لغرض اثارة ضحك من حوله، ومع الوقت تصبح هذه الكلمات البذيئة جزء من شخصيته فتراه وهو في سن الخامسة والسادسة يسب أمه في الشارع، ولأن الأم اعتادت منه ذلك لا تبذل جهدا لتوقفه وتعتبره شئ عادي لكن هذا العادي ما يلبث أن يتطور حتى نرى الشاب يسب أمه بل قد يهددها ويضربها وما كان ذلك إلى نتاج تربيتها، وما يجب ان نفعله هو عدم الضحك أبدا إذا قال الطفل كلمة أو فعل فعلا يعد خطأ كبيرا في عالم الكبار حتى لو تعمدنا أن نخبئ ابتسامتنا ونستبدلها بمنع الطفل عن التلفظ بها مرة أخرى. وأسمع كثير من الأمهات تفتخر أن ابنها أصبح يتحدث من سن صغيرة جدا مثل البلطجية وتضحك مع صديقتها على ذلك على أساس أنه شئ رائع، ولكن في رأيي هذا شئ مقزز ومدعاة للحسرة على جيل كنا نأمل أن يحمل راية الحق والعدل والعلم وليست راية البلطجة والفهلوة.
7)     يستخدم الأطفال أساليب عديدة للضغط لاجبار الآباء الخضوع لرغباتهم وتختلف حيلهم بحسب سن الطفل، ويجب على الآباء اشعار أطفالهم أن هذه الأساليب ليست مجدية بمجرد ظهورها، وأن الشئ الوحيد المجدي هو المثول لأوامر الكبار “لو كان في سن صغيرة جدا” أو الحوار الايجابي “لو كان كبيرا”، هذا الحوار الذي يختم باحترام رغبة الآباء في حالة فشل الوصول إلى حل وسط. أساليب الضغط تختلف من طفل لآخر ومن سن لآخر منها الامتناع عن الأكل أو الصراخ أو تكسير الأشياء أو الاضرار بنفسه مثل خبط رأسه في الحائط بقوة إلى حد الاصابة أو حتى مجرد اشعار الكبار أنه مستاء والانطواء والامتناع عن الكلام، وإذا شعر الطفل أنه يستطيع أن يستخدم أي من هذه الحيل فستظل معه طيلة حياته وسيطورها لتناسب سنه.
نوع العقاب
8)     في مراحل مبكرة من عمر الطفل سنحتاج لربط تغيير نبرة الصوت بالعمل السلبي ويتحقق هذا الربط باستخدام نبرة مختلفة لا تُستخدم في أي شئ ايجابي حتى لا يحدث خلط عند الطفل وتجاهل هذا الانذار فيكون فعالا بالشكل المرضي للأم.
9)    وضع تدريج للعقاب لأن كثرة الضرب يجعل الطفل يعتاد أقسى أنواع العقاب وهو الضرب فيفقد معناه ويحرق كل ما قبله من عقوبات.
10) أما عن الضرب فيجب أن يكون قليلا جدا ليكون مؤثرا، وفي أوقات لا يصلح معها شئ آخر، ولا يكون مبرحا أو مهينا (تجنب الوجه) بل مؤلما دون ايذاء (مثل القرص) ولا يجب أن يكون أمام الناس لأن ذلك يقتل في الطفل شعوره بالكرامة ويجعله إما يشعر بالاهانة والانكسار أو أن يعتادها، وكلا الحالتين تفقده الشعور بالثقة في نفسه و بالانتماء للأسرة وتجعله عدوانيا تجاهها شيئا فشيئا حتى يدخل في فترة المراهقة ويقوم بأفعال تتعجب منها أسرته وهي ليست إلا نتاج أشياء مكبوتة داخله لم تأتي له الجرأة للتعبير عنها إلا في هذه الفترة.
11) أنواع العقاب تتراوح ما بين تغيير نبرة الصوت لاشعار الطفل بالغضب أو التجاهل ومقاطعة الطفل وعدم التحدث معه ليوم حتى إذا حاول هو ذلك، أو الحرمان من شئ يحبه أو الضرب الذي يأتي في نهاية المطاف.

عن داليا رشوان

جميع الموضوعات تحت بند داليويات هي إما من كتاباتي أو تحريري أو ترجمتي، وبعد تطوير الموقع الذي أسسته عام 2006 وبعد 7 سنوات رأيت أنه لزاما علي أن أضع بعض المعلومات عن نفسي حتى يعلم الزائر من أين أتيت بالمعلومات التي كتبتها بالموقع، وما هي المؤهلات التي تيسر لي ذلك خاصة أنني أنوي أن أستفيض في كتابة معلومات علمية ومشاهدات من خلال أحدث الأبحاث أكثر من ذي قبل وهدفي توعية الناس بشأن الكثير من الموضوعات اليومية التي يواجهونها وتصحيح معلومات خاطئة اكتسبوها من مصادر غير موثوق فيها...... للمزيد يمكن زيادة موقعي الشخصي: www.daliarashwan.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*