الخميس , 27 يوليو 2017
آخر الموضوعات

الألم

بقلم د. أحمد سعد

painما معنى الألم؟

هو الشعور بالمعاناة وعدم الارتياح نتيجة مؤثر ما

ما هى انواع الألم المعروفة طبيا ؟؟

ألم حشائى: وهذا الألم نتيجة مؤثر ما على أحشية البطن وغالبا تمددها أو انتفاخها.

ألم جسدى: وهذا الألم الذى يحدث غالبا فى الجلد أو العضلات أو إلتهاب الأغشية المبطنة للأحشاء مثل البريتون أو الغشاء البلورى.

ألم الأعصاب: وهذا الألم الذى يحدث نتيجة الضغط على العصب فى حالة الانزلاق الغضروفى أو فى حالة الاعتلال العصبى نتيجة مرض السكرى أو نقص فيتامين ب12.

ما هى أوصاف كل ألم؟

الألم الحشائى

ألم حائر لا يمكن تحديد مكانه بالضبط ولذلك مثلا فى حالة إلتهاب الزائدة الدودية فى البداية فى بعض الحالات تجد أن الالم فى منطقة المعدة أو حول السرة مع أن الزائدة الدوية فى اسفل البطن من الجهة اليمنى.

الألم الجسدى

ألم مزعج نوعا ما ويكون أكثر تركيزا ومن السهل جدا تحديد مكان الألم بالضبط وهذا ما يحدث مثلا عندما يتركز ألم الزائدة الدودية فى المنطقة اليمنى عند موقع الزائدة نتيجة إلتهاب البريتون فى هذه المنطقة أو ألم جرح ما فى الجلد أو ألم الحرق.

ألم الأعصاب

هذا الألم من النوع المزعج جدا ويكون مصحوبا بحالة شديد من عدم الارتياح والاغتياظ من المريض. ويكون نتيجة إلتهاب الأعصاب أو مؤثرات عليها.

ومن أمثلة ذلك:

– بعض أنواع الصداع وليست كلها،
– ألام الساق نتيجة انزلاق غضروفى فى الفقرات القطنية،
– ألم فى الكتف والذراع نتيجة انزلاق غضروفى أو خشونة فى فقرات الرقبة،
– ألم باطن القدم نتيجة الاعتلال العصبى.

هل تعلم أن سرعة انتقال المؤثرات المزعجة من المستقبلات فى الجلد مثلا إلى المخ لترجمتها إلى ألم تتراوح على حسب المؤثر ما بين 100 متر فى الثانية إلى 30 متر فى الثانية، ولكل مؤثر نوع معين من الألياف العصبية الناقلة والتى تنقسم إلى A,B.C

هل يوجد أنواع شاذة من الألم ؟؟

نعم، فى بعض الحالات العصبية وليس فى الأشخاص الطبيعيين أو بعض الأمراض بعينها فى الأشخاص الطبيعيين.

ألم مخالف لنوع المؤثر: أن تضع ثلجا على جلد مريض ويشعر بحرارة بدلا من البرودة أو أن المريض يشعر ببرودة والمؤثر حرارى .
ألم زائد عن الحد الطبيعى للمؤثر
ألم أقل من الحد الطبيعى للمؤثر مثل حالات فقدان الإحساس فى مرضى الاعتلال العصبى السكرى مثلا.

هل الألم فى حد ذاته مشكلة ؟؟

الألم طبعا شىء مزعج إلا أنه دلالة على مشكلة أكبر ولولا الألم لحدث تطورات خطيرة للمريض.

مثال ذلك:
فى حالة الحرق مثلا لو لم يوجد ألم لن يستطيع المريض الابتعاد عن الشىء الحارق والتخلص منه حتى لا يحدث تدميرا أكثر للجلد والعضلات، فإذا لم ينتبه الانسان مثلا لقطعة حديد ساخنة لمست ذراعه بسبب الألم فإنه لن يبعد ذراعه سريعا ويتخلص من تأثير الحرق.

مثال آخر:
فى حالة الجلطة القلبية، أعاذنا الله وإياكم منها، إذا لم يكن هناك الألم الشديد الذى يحدث، فلن يذهب المريض إلى المستشفى ولن يتم اسعافه وحتما سيموت إذا لم يعالج سريعا.

مثال آخر:
فى حالة إلتهاب الزائدة الدودية إذا لم يكن هناك ألم لن ينتبه المريض وستظل المشكلة قائمة وقد تتطور إلى إلتهاب بريتونى ثم تسمم دموى ثم وفاة والمريض لا يشعر بشىء.

هل كل المسكنات المعروفة مناسبة لأنواع الألم ؟؟

بالطبع لا،  فإلم الأعصاب لن ينفع معه إطلاقا المسكنات الغير سترويدية المعروفة ولكن له مسكناته الخاصة بالأعصاب وذلك لاختلاف المسار العصبي لكل نوع من الآلام.

بعد كل ما ذكر يجب الالتفات إلى نقطة دينية مهمة. أن الآلام تكفير من الذنوب والخطايا للمسلمين المؤمنين الموحدين، وأن آلام الدنيا ارحم كثيرا من آلام جهنم فى الآخرة والعياذ بالله.

وأختم مقالى بحديث (عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه).

dr_ahmedعن الكاتب

الدكتور أحمد سعد
أخصائى الجراحة العامة
عضو كلية الأطباء والجراحين الملكية بجلاسجو بريطانيا

مؤلف كتاب رؤية جديدة في علاج السكري ومشاكله على أسس علمية ومعملية

مدير مجموعة رؤية جديدة فى علاج السكرى ومشاكله على أسس علمية ومعملية على الفيسبوك

diabetes

الكتاب متاح فى أماكن توزيع الأهرام فى محطات المترو فى القاهرة وفى عواصم المحافظات ومع الباعة ثمنه 50 جنيه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*