تربوية

كيف تعلم ابنك ركوب الدراجة

حين يكبر ابنك وتريد أن تعلمه ركوب الدراجة بعض الأطفال يتعلم سريعا بالتجربة والخطأ، يقع مرة ويصيب مرة حتى يستطيع أن يتقن كيفية التوازن لكن هناك آباء ليس لديهم وقت لتعليم أبنائهم والمكوث معهم وقتا طويلا لذلك كما أن بعض أطفال يعاني من صعوبة في ذلك بل وبعض الكبار خاصة من النساء تتمنى أن تتعلم ركوب الدراجة ولكن حين تكبر تزيد صعوبة التعلم. والمشكلة أن التعلم بنظام التجربة والخطأ تعرض من يتعلم للوقوع والإصابة.

والمسألة بسيطة إذا عرفنا ما وراءها سواء للكبار أو الصغار ويمكن تعلم ركوب الدراجة بسرعة ودون متابعة ثقيلة ودون التعرض لأخطار الوقوع والإصابة.

وفقا لقوانين الفيزياء فإن الدراجة ذات العجلتين تسير في خط مستقيم تلقائيا حين تكتسب السرعة حتى لو مال الراكب يمينا أو يسارا.

إذا ما الذي يجعل المتعلم يجد صعوبة في التوازن؟

المشكلة كلها في عقل المتعلم وليس في صعوبة الركوب على الدراجة.

وإذا شككت في كلامي فتأمل الطفل الصغير وهو يجلس على الدراجة وكلا رجليه على الأرض، تجده يريد أن يسير بالدراجة فيدفع برجليه الدراجة فتسير ويرفع رجلية من على الأرض حتى لا تقف. أي أنه بالفعل يسير بالدراجة رافعا قدميه. وحين تقول له ضع رجلك على البدال وبدِّل لا يستطيع ويقع لأن الخوف يتملكه، فعقله لا يستطيع أن يحتمل الفكرة والشعور بالخوف يكبل عقله من أن يضع نفسه في خطر من وجهة نظره، هذا على الرغم من أن الفكرة يطبقها بالفعل بعيدا عن عقله حين يرفع كلا رجليه أثناء سير الدراجة بعد دفعها ولكن عقله لم ينتبه لذلك، أي أنه فعلها ولكن دون أن يدري.

لذا عليك أن تترك ابنك يدفع برجليه الدرجه ويترك رجله حيث يشعر بالأمان لعدة أيام دون أن يستخدم البدال، وستجده تلقائيا يزيد من مدة رفع لرجليه من على الأرض حتى يزيد من متعته، بعد عدة أيام وأثناء رفعه لرجليه من على الأرض وسير الدراجة قل له أن يضع رجله على البدال، فستجده أكثر قدرة واستجابة على ذلك بعد أن اعتاد عقله فكرة الدراجة وشعر بأنها تتسم بالأمان وزال الخوف من الوقوع.

اظهر المزيد

داليا رشوان

هذا الموقع هو عالمي الخاص الذي أردت أن أنشر من خلاله مشاهداتي والنتائج التي توصلت لها من خلال بحثي المستقل كما أضفت للموقع بعض الأقسام العلمية التي أقصد بها زيادة الوعي والتثقيف العلمي في عالمنا العربي. دراستي الرئيسية طبية وهي الكيمياء الحيوية ومنها تعلمت ما يتعلق بالنفس البشرية بأسلوب علمي تطبيقي وليس فلسفي، مما جعلني أخرج بأساليب عملية تجمع بين العلم والشرع لتيسير الحياة على الناس وإيجاد وسائل السعادة والرضا لهم. للمزيد عني يمكن زيارة هذه الصفحة: عن الكاتبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
×

مرحبا!

للحالات التي تحتاج دعم نفسي واستشارات أسرية (بواسطة التليفون أو برامج الاتصال الصوتية) يمكن التواصل والحجز واتس أب

× تحدث معى عبر واتس أب