الأحد , 23 يوليو 2017
آخر الموضوعات
الرئيسية » داليويات » الحيوانات والطيور » الحامل والقطط: تعرفي على الحقيقة

الحامل والقطط: تعرفي على الحقيقة

catsللأسف حين تصبح امرأة حامل أو تخطط لذلك أكثر ما يقال من أطباء بشريين أو الأهل والأصدقاء والأقارب إذا كانت الأسرة تربي قطط “سربيهم” أو “وزعيهم”. ويذكرني ذلك بالوقت الذي انتشرت فيه أنفلوانزا الطيور وأصبح الناس يخافون من أي طير وتم تصوير الصورة الشهيرة لقناة الجزيرة في شوارع مصر وهي صورة لفرخة تجري وراء عدة رجال وهم يفرون منها خائفين.

لن يقول لك طبيب بيطري احذري من القطط وأنت حامل لأنه يعرف تفاصيل هذا الميكروب وكنت أتمنى أن يكون الأطباء البشريين أكثر حرصا على معرفة حقيقة ما يروجونه بين مرضاهم دون أن يعبؤوا بروح قد يتسببون في تعذيبها أو أذاها وهي القطط.

المعلومات التي سأضعها بين أيديكم ليست مني شخصيا على الرغم من أني قد قمت بعمل بحث على هذا الموضوع أثناء سنوات دراستي في كلية العلوم عام 1993 من مراجع بمكتبة البحرية الأمريكية ولكني أصريت على عدم الكتابة من الذاكرة حتى تكون المعلومات حديثة.

التكسوبلازموز Toxoplasmosis

هو مرض يسببه الطفيل Toxoplasma gondii وهو يصيب الإنسان بدون أعراض تذكر ثم يختفي كدور البرد أو أقل ولكن المشكلة تحدث إذا أصاب هذا الطفيل امرأة حامل أو جنينها أو شخص ذو مناعة ضعيفة مثل مريض الإيدز والمرضى الذين يتلقون علاج كيميائي ومن يتلقون عقاقير لإضعاف المناعة بعد زراعة عضو.

إذا لم تكن واحدا من هذه الحالات فكل ما سيأتي ذكره ليس مهما أو حيويا أو يسبب خطورة عليك.

بغض النظر عن شرح لتفاصيل هذا الطفيل ودورة حياته فهو قد يسبب خلطا شديدا لأي شخص غير ملم بهذه الحقائق العلمية، أحب أن اختصر هذه المعلومات التي تهم عامة الناس كالتالي:

  • إذا أصيب الإنسان مرة بالتكسوبلازموز لن يصاب مرة أخرى حيث تصبح لديه مناعة.
  • تنتقل العدوى بهذا الطفيل من القطط أو الطيور أو الأغنام والحيوانات بشكل عام أو الأسماك.
  • أكثر الإصابات تكون نتيجة لتناول لحوم غير مطهية بشكل جيد حيث يجب أن تصل درجة حرارة الطبخ لأكثر من 70 درجة مئوية لقتل هذا الطفيل. لذا على قائمة الخطر: اللانشون والبسطرمة إذا أكلت دون طهي.
  • يجب عدم تناول المحار وبلح البحر والسوشي وما إلى ذلك من أسماك لا يتم طهيها حيث أن البحار يمكن أن تكون ملوثة بالطفيل.
  • يجب غلي اللبن غير المبستر جيدا وطهي البيض جيدا ليتعرض كل ما فيه لدرجة حرارة أعلى من 70 درجة مئوية.
  • تنتقل العدوى عند التعامل مع اللحوم والفراخ والسمك النيئ أثناء تجهيزها للطبخ دون غسل اليد والأدوات المستخدمة غسلا جيدا، والأكثر خطورة أن يتم التعامل معها أثناء وجود جرح أو أي فتحات في الجلد ولو كانت بسيطة. لذا يمكن للحامل التعامل مع هذه اللحوم أثناء ارتدائها جوانتي لحماية اليدين.
  • تنتقل العدوى أيضا عن طريق سوء غسل الخضار والفاكهة الذي من الممكن أن يكون ملوثا  بالطفيل.
  • كما تنتقل من عدم غسل الأيدي جيدا بعد التعامل مع التربة التي ربما تكون ملوثة بالطفيل لمحبي الزراعة.
  • الذباب والصراصير أيضا تنقل الطفيل من فضلات القطط والتربة الملوثة إلى الطعام أو إلينا مباشرة.

بالنسبة للقطط بشكل خاص والمرأة الحامل: 

  • عليك قبل أن تقرري أن تحملي عمل تحاليل IgG IgM (وهي إجبارية للحامل في كثير من الدول الغربية) فإذا كانت هناك إصابة فالعلاج بسيط وسهل ولكن من الأفضل أخذ العلاج دون وجود حمل حتى لا يؤثر العلاج على الجنين.
  • إذا لم تكن لديك إصابة فمعنى ذلك أن الحيوانات التي لديك لن تصيبك بأي شئ ولا داعي لأن تعذبيها بطردها من البيت.
  • القطط المنزلية لا تصاب بالطفيل طالما أنها لا تخرج إلى الشارع ولا تاكل لحوم نيئة أو عصافير برية أو فئران.
  • إذا كنت تربي حيوانات أليفة منذ طفولتك فعلى الأغلب أن لديك مناعة ضد هذا المرض.
  • بما أني نقلت من مراجع أجنبية وطرد القطط ليس حلا فحتى لو كانت القطة مصابة فهناك طرق للتعامل معها أثناء وجود امرأة حامل في البيت كالتالي:
    • الإصابة لا تظل مدة طويلة في القطط وهي تأخذ مدة شهر على الأكثر.
    • الطفيل لا ينتقل إلا عن طريق فضلات القطط لذا يجب على المرأة الحامل عدم تغيير الرمل الخاص بفضلات القطط حتى لا تحتك بما قد ينقل لها المرض.

هناك كلمة أود ذكرها في نهاية الموضوع وهي أنني لم أكن أهتم بأي شئ مما سبق حقيقة وتعاملت في حياتي مع أربع قطط في البيت وكنت أربي وأنا صغيرة عصافير يزيدون على المائة عصفور وسلاحف ومنذ أن كنت طفلة حتى الآن لم أترك قطة في الشارع إلا واقتربت منها ولمستها لأشعرها بالاهتمام ومع ذلك في كل مرة أحمل فيها كنت أقوم بعمل التحاليل اللازمة ولا تظهر عندي إصابة لا قريبة ولا سابقة وذلك في رأيي لأن التوكسوبلازما تنتشر في مناطق بعينها، فإذا عرفتي أن هناك أحد الأقرباء أو الأصدقاء أصيب وهو يعيش في نفس المنطقة من الأفضل الاهتمام بعمل التحليل.

المصادر:

Med Scape: http://emedicine.medscape.com/

Mayo Clinic: http://www.mayoclinic.org/

Baby Centre: http://www.babycentre.co.uk/

Centers for Disease Control and Prevention: http://www.cdc.gov/

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*