راقب مؤشرات جسدك

الألم

الألم شعور نعاني منه جميعا قد يسرع البعض في استخدام المسكنات لإسكات هذا الشعور الذي ينغص على الإنسان حياته.

ولكن الألم هو نعمة عظيمة من الله، الألم هو أحد المؤشرات التي تحتاج أن تتبعها لتصل إلى المشكلة التي أصابت جسدك.

3276Dep32729لولا الألم لأصبنا بالأمراض دون أن نعلم حتى تدمرنا ونحن لا نشعر إلا في مرحلة متأخرة حين تنهار جميع الأعضاء الأخرى، فالألم هو بمثابة آلة التنبية التي تشير للإنسان بأن هناك مشكلة في مكان هذا الألم فيأخذ الإجراء الملائم لعلاج الإصابة.

تخيل لو أن شئ دخل في قدمك والجرح تلوث، إن لم تشعر بالألم فلن تعرف أن قدك أصيبت ولولا تفاقم الألم لما عرفت أنه تلوث ولتركته حتى تتفاقم الحالة وقد يضطر الأطباء إلى البتر.

إذا أصبت بمرض في معدتك فالألم يساعدك على اخذ مطهر ولولا ذلك لتفاقمت الحالة وقد تتسبب في انتشار هذا المرض في داخل بقية الأعضاء الداخلية في جسدك.

إذا كنت تعاني من ألم فابحث عن السبب قبل أن تسرع في إسكاته لأنك بذلك تترك الحالة تتفاقم، فتناولك العقاقير التي تحجب الألم لا تعني أنك عالجته ولكن مجرد أنك أخفيت العلامات والأعراض التي تدل على المرض وبذلك يزيد وأنت لا تشعر.

أحد الزملاء كان يحدثني أنه مصاب بآلام شديدة يحاول اسكاتها من شهور وأن الإنسان يستطيع أن يتجاهل الألم ويتغاضى عنه ويحيا سعيدا، وكان يتحدث عن ما يراه عبقرية ولا يعلم أنه بذلك يمنع العلاج عن نفسه حتى يصل إلى مرحلة قد لا ينفع معها العلاج.

تجاهل الألم “النفسي” قد يكون علاجا لبعض الأمراض النفسية ورفع الحالة المعنوية والنفسية قد يفيد في العلاج من الأمراض التي تحتاج إلى مناعة قوية أما تجاهل الألم الذي يدل على مرض جسدي فهو عملية كارثية من جميع النواحي.

أحيانا في بعض الأمراض تحتاج لأن تشعر بالألم وتخفف من استخدام المسكنات حتى تعرف إذا كان العلاج فعال أم لا، وفي أحيان أخرى مثل تمزق العضلات أو الأربطة أو الجذع وما إلى ذلك على سبيل المثال تحتاج عدم حجب الألم حتى لا تضغط على المكان المصاب وتزيد من الإصابة وأنت لا تشعر.

اظهر المزيد

داليا رشوان

هذا الموقع هو عالمي الخاص الذي أردت أن أنشر من خلاله مشاهداتي والنتائج التي توصلت لها من خلال بحثي المستقل كما أضفت للموقع بعض الأقسام العلمية التي أقصد بها زيادة الوعي والتثقيف العلمي في عالمنا العربي. دراستي الرئيسية طبية وهي الكيمياء الحيوية ومنها تعلمت ما يتعلق بالنفس البشرية بأسلوب علمي تطبيقي وليس فلسفي، مما جعلني أخرج بأساليب عملية تجمع بين العلم والشرع لتيسير الحياة على الناس وإيجاد وسائل السعادة والرضا لهم. للمزيد عني يمكن زيارة هذه الصفحة: عن الكاتبة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
×

مرحبا!

للحالات التي تحتاج دعم نفسي واستشارات أسرية (بواسطة التليفون أو برامج الاتصال الصوتية) يمكن التواصل والحجز واتس أب

× تحدث معى عبر واتس أب