الجمعة , 23 فبراير 2018
آخر الموضوعات
الرئيسية » كتاب آخرون » الأستاذ هاني مراد » نظرة على مجتمعنا (صفحة 2)

نظرة على مجتمعنا

الإنسان الصناعي

artifcl

بقلم هاني مراد في عصر طغيان الصناعة على الطبيعة، والمادة على الروح، أصبح الإنسان منتجا صناعيا! له صفات ومقومات المنتج الصناعي! وأصبح قدر كبير من شخصيته يُصنع صناعة زائفة! وكم نرى من كذابين على صفحات الإنترنت، يظهرون كل فضيلة، لكنهم يضمرون كل خسيسة! وكم نرى من كذاب في دنيا الناس يخدع أسرة حتى يتزوج من ابنتها، فإذا تزوجها أبدى لها وجهه الدعيّ. أصبحت الكلمات قوالب جافة، تفتقر إلى الصدق، وهو أولى مقوماتها! وافتقرتالأعمال إلى الإخلاص، فأضحت صوراً فارغة، أولى بها سلال القمامة!وغدا الكلام أكثر من الفعل، والكذب أغلب من الصدق، والخيانة أشهر من الأمانة، والوعود أكبر من الوفاء، والشر أطغى ... أكمل القراءة »

اسم الله الجبار

الجبار

بقلم هاني مراد هل تشعر بانكسار يعتري نفسك، وضعف يُغلِفها؟ هل أعطيتَ مَنْ حولك كل ما تملك بكل حب ولكنهم جحدوا، وأنكروا عطاءك، وعاملوك بكل غلظة وقسوة؟ هل تحاوطك الهموم ولا تدري كيف الخلاص منها؟ هل تود أنْ تبكي وتبكي ولكنك لا تجد من تستطيع أنْ تبثه شكواك، وتحكي له عن خباياك؟ هل عانيت من ظلم البشر حتى ضاقت عليك الأرضُ بما رحبت، وعمَّتْ ظلمات ذاك الظلم حتى حجبت عنك أنوار البهجة والراحة والأمان؟ لا تحزن فإن اسم الله الجبار يداوي القلوب المجروحة ويجبر كسرها، ويُسعد القلوب الحزينة ويُذهب غمها، ويُعيد إلى النفس السكينة والاطمئنان، ويزرع فيها الثقة والأمن والأمان. ... أكمل القراءة »

الحكمة من المرض

heart-(1)

بقلم هاني مراد في المرض، يُجرّد الإنسان من كل بأس، ومال، وسمو جاه، ومن نزعات الدنيا ورغدها، ويعرى من كل شيء، إلا روح تبقيه قيد الحياة، ورضا بأقل القليل، بهذه الروح! وحين تُسلب منك تلك النعم التي ألفتها فنسيتها، تشكر الله عليها – حين تعود إليك – كما لم تشكره من قبل. وفي المرض، نستجلي الأشياء الساذجة على حقيقتها، فتنال ما يليق بها من سناء، ونتحقق أن مجرد قعود دون ألم، نعمة تستوجب الشكر في كل آن، وأن كل خطوة نخطوها سائرين، لا يكافئها الحمد مع كل نفس! بل كل نفس يستحق ترديد الشكر بترديده. وفي المرض، تتبدى اليد المستحكمة ... أكمل القراءة »

لماذا نحن متخلفون؟

حضارة

بقلم هاني مراد تقبع الشعوب العربية في ذيل الأمم، تجرّ أذيال خيبتها، ويزداد انحطاطها، كلما ارتفع غيرها. واستحالت تلك الشعوب حيوانات منقرضة، لكنها تلبس لباس البشر! ولم لا وهي ما هي في معدلات القتل، والسرقة، والغش، والتزوير، والفساد، والرشوة، وما جانس ذلك من كل الجرائر؟ وإذا ما نحيّنا فحش الأمية، والفقر، والتشرد، وقصدنا النخب المثقفة من تلك الشعوب، رأينا العجب العاجب. فقسم من هذه النخب الدعيّة، ينحو في حياته نحو العلمانية والإلحاد! وقسم يسير في حياته لا يدرك ولا يرى منها سوى الطعام والشراب! ويضارع ذلك قسم المنتفعين، وأصحاب السلطة، واللصوص، والمهللين لكل فساد! فإذا جاوزنا هذه الحشود الغالبة، ونظرنا ... أكمل القراءة »

معايير القيم والمبادئ

values

بقلم هاني مراد لو تُرك تعريف القيم والمبادئ، وما هو صواب وخطأ منها، للبشر، لتباين ذلك بشتيت اختلافهم، وتبدل أهوائهم، وتفاوت ثقافاتهم، وبون سماتهم، وخصام طبائعهم، وتنابذ نزاعاتهم، وتغاير أحوالهم. فإذا رأى المخطئ خطأه صوابا، وتوهم الكاذب كذبه صدقا، وحسب الظالم ظلمه عدلا، وظن القاتل قتله واجبا، وخال اللص استلابه قسطا، اختلت هذه المعايير، وتاهت تلك المبادئ! فلا وزن ولا قياس! ولا ميزان ولا مقياس! وذلك ما وقع منذ قديم الأزل، عندما أبى إبليس السجود لآدم، وقتل قابيل هابيل! وهذا ما يقع إلى يوم الناس هذا، فنرى الحروب والدمار والقتل، باسم كل شعار خاوٍ! ومن الأخطاء الشائعة التي أخذناها عن ... أكمل القراءة »

المشاهد في سورة يوسف

سورة-يوسف

بقلم هاني مراد ترسم السورة لوحة كبيرة تُعرض في مشاهد متوالية. ونلحظ براعة الاستهلال في تلخيص السورة للقصة كلها في آية واحدة، هي آية الرؤيا، وهي أول المشاهد. وفي مطلع السورة، ينتقل المشهد من حديث الأبناء بعضهم بعضا، إلى مشهد خطاب أبيهم، مباشرة، ثم ينتقل المشهد من جريمتهم إلى الأسر. وفي قوله: “ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (81) وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ”، نلحظ تحول الخطاب بين الأبناء، إلى حديث مباشر موجه ... أكمل القراءة »

بلاغة القصة القرآنية

quran

بقلم هاني مراد ليست القصة القرآنية سردا تاريخيا أو حكايا مجردة، بل تُعرض كمشاهد نابضة مفعمة بالحياة، يراها القارئ بعينيه، إذ ينطق بها لسانه! وما إن ترتسم صور المشاهد، وتنطبع شخصياتها، وتصدر موسيقى إيقاعها، وتحيا القصة في وجدانات قارئها، وترتفع إلى آفاق فوق آفاق، حتى تثور العواطف والانفعالات، فيتمثل أحداثها، ويعيش مواقفها، ويتقمّص شخوصها. فها هو القارئ يتمثّل دور إبراهيم فتى وحيدا، يدعو قومه، فيطرح في النار معه. وها هو يستشعر أزمة مريم، فيعيش موقفها، ويحس بخلجات روحها. وها هو يعدّ نفسه فتى من فتية الكهف، ويحيا حياة يوسف، فيتعلم الإحسان! وكل كلمة ترسم حركة! كما تتمثل بلاغة الإبداع الإلهي ... أكمل القراءة »

الإنسان يعبد الإنسان

religionpolitics

بقلم هاني مراد العلمانية في أبسط صورها، هي فصل الدنيا عن الدين. فهي لا تعترف بدور الدين في تسيير دفة الحياة، ولا تعرف الإله. كان انتشارها كأسلوب حياة، أمرا بدهيا، بعد دهمة عصور الظلام التي عاشتها أوربا باسم الدين! وحمل مشاعلها مفكرون على اختلاف الحقب والأزمان والبلدان، مثل مارتن لوثر، القسيس الألماني الذي ثار على سلطة الكنيسة وأسس مذهبه المعروف، والأديب الساخر فرانسوا فولتير؛ صاحب الرسائل الفلسفية، والمنافح عن الإصلاح الاجتماعي، وتوماس هوبز؛ أحد فلاسفة الفكر السياسي الحديث، وجان جاك روسو؛ الفيلسوف والناقد الاجتماعي نصير الحرية، وجون لوك؛ فيلسوف العقل الإنساني، ومونتسكيو؛ واضع نظرية فصل السلطات، ورينيه ديكارت؛ أبو الفلسفة ... أكمل القراءة »

لماذا سلبت القدس؟

jerusalem111

بقلم هاني مراد ألم ننس ما خلقنا له؟ ألم نغرق في تيه الأفكار والمفاهيم؟ ألم نصبح غثاء كغثاء السيل؟ ألم نجعل من دولة الاحتلال دولة سلام؟ ألم نمجد الإلحاد ونفتح له صفحات الجرائد، وقنوات الفضاء؟ ألم نمرض بالعنصرية في كل مناحي حياتنا؟ ألم نجعل من يطعن في القرآن الكريم عميدا للأدب العربي؟ ألم نجعل من يسب صحابة نبينا ويطعن في السنة المشرفة، صاحب فكر وتنوير؟ ألم نسم صاحب قرار نقل عاصمة بلاده إلى القدس رجل سلام، يعمل لصالح الأمن والأمان؟ ألم نجعل من الراقصة أمّا مثالية؟ ألم ننشر الخمور والعري والمخدرات في أفراحنا؟ ألم تصبح الكبائر أمرا معتادا في مجتمعاتنا؟ ... أكمل القراءة »

العناية الإلهية في سورة يوسف

yussuf3

بقلم هاني مراد ليست العناية الإلهية أن تعيش مترفا، لا تحزن ولا يثقل كاهلك شيء، ولا تتعرض لضروب المحن! فها هو يوسف في سن صغيرة، يعرض على فتن الحقد، والمكر، والأسر، والاسترقاق، والبعد عن أسرته. ومع هذا، كانت عناية الله تحوطه برؤيا يقصها على أبيه، يعلم أن لها ما بعدها! ومع اشتداد يوسف، واشتداد صروف الدهر عليه، تتبدى العناية الإلهية به أكثر فأكثر، فيؤتيه الله حكما وعلما. وعندما تجشّم مراودة امرأة العزيز ونسوتها، رأى برهان ربه، وثبتت براءته على لسان شاهد من أهلها! بل بلغت العناية الإلهية به، أن جعلته “يحبّ” السجن عن المعصية! وعندما كابد ألم السجن، آنسته العناية ... أكمل القراءة »