الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
آخر الموضوعات

نظرة على مجتمعنا

رسالة إلى أبي

father

بقلم هاني مراد أبتِ الحبيب! إن لم أتعلم منك غير الرجولة والمروة، لكفاني. وإن لم أرث منك غير سجية الحنان وطيبة القلب، لفاق ذلك آمالي! أبتِ الحبيب! كان عهدي بك دائما شفقة تميزك عن غيرك! حنانا لا يفوته أحد! رفقا في كل شيء! مع الصغير قبل الكبير، ومع الضعيف قبل القوي، ومع الفقير قبل الغني! ذاعت شهرتك في العطاء! فكنت تعطي بلا مقابل! لمن عرفت ومن لم تعرف! وعلا صيت حكمتك! فكان رأيك حكما يرضىي المتخاصمين! وكانت حكمتك ملجأ المتنازعين! كانت سعادتك في العطاء! وكنت تسعد لسعادة غيرك، ولو كان فيها نصبك، ولو كانت فيها تعاستك! وإن كنت تركتني صغيرا، ... أكمل القراءة »

الحب بين الزوجين

marriage1

بقلم هاني مراد الحب شعور قامت عليها حضارات، وثقافات، وألفت فيه آداب، وقبل كل ذلك، فهو من المبادئ التي قام عليها الإسلام، ولا يصح إلا بها! والحب في جوهره سمو وعطاء لا تقيّده الحدود! فكيف يرغب في جني ثماره من عدم جوهره؟ والحب المحض لا يكون إلا لله، وما عداه من أنواع الحب لا يثمر إلا إن كان تابعا له! فعندما ينازع حب المال أو الزوجة أو الأولاد، حب الله في قلب المؤمن، يكون ذلك وبالا عليه، لأن الله تعالى لا يقبل الشرك في قلب المؤمن! وغاية الحب النادر بين الزوجين أن تشعر الزوجة أنها لو خلقت رجلا، لكانت هي ... أكمل القراءة »

حال التعليم في الأزهر

جامعة_الأزهر

بقلم هاني مراد أذكر أنني عندما حصلت على شهادتي الجامعية في الأدب الإنجليزي، أردت أن ألتحق بكلية من كليات الأزهر التي تدرس العلوم الدينية. فكان أن تقدمت بأوراقي إلى كلية الدعوة الإسلامية، مؤملا وحالما بأنني سوف أدرس تلك العلوم في معقلها الحصين. فكانت الصدمة! عندما ذهبت في أول يوم دراسي، ارتديت ملابس عادية، وأخذت قلما ودفترا، كتلميذ مجتهد يرغب في دراسة العلوم التي أحبها، وحلم بالتميز فيها! لكنني ما إن دخلت إلى المبنى وقبل أن أدلف إلى قاعة المحاضرات، حتى وجدتني قد انتقلت إلى عالم غريب عني، وأنا عنه غريب! وجدت أن كل العيون ترمقني، وكأنني كائن فضائي، سقط على ... أكمل القراءة »

الغربة

غربة

بقلم هاني مراد الغربة الحقيقية لا يحدها زمان أو مكان! فقد يكون الإنسان غريبا في بيته، وفي بلده، ووسط أقربائه وأقرانه! وقد يكون غريبا في فتوته وشبابه! يشعر الغريب بغربته حين تختلف طبائعه، وأفكاره، وتصوراته، ومعاييره، ورؤاه، ونظراته عما يسود حوله! فإبراهيم عليه السلام كان في وطنه وبين قومه، وفي ريعان شبابه، ومع ذلك، كان غريبا. وكذلك كانت حال معظم الرسل وطلائع الأمم. وتشتد الغربة عندما يسعى الغريب إلى هدم ما يخالف الصواب من تقاليد أو أفكار أو أخلاقيات! فهو لا يشعر بالغربة فقط، لكنه يجابه حربا لا هوادة فيها، تهدف إلى إفنائه أو إذابته فيما يحيط به من معتقدات ... أكمل القراءة »

الإنسان الآلي

robots

بقلم هاني مراد أصبح الإنسان أولى بلقب “الإنسان الآلي” الذي اخترعه. فقد حولت كثرة الآلات التي صنعها الإنسان، الإنسان إلى آلة من الآلات التي تحيط به. ولهاث الإنسان نفسه قد جعل منه آلة كذلك. فهناك الآلات التي لا تعرف سوى عد النقود، وآلات أخرى وظيفتها السعي إلى المناصب، وآلات أخرى فقيرة، غير أنها لا تتوقف عن العمل، سعيا إلى ما يسعى إليه غيرها من الآلات. وساعدت وسائل التواصل الاجتماعي الإنسان على تحوله ذلك. فهي وإن كانت قربت المسافات بين الناس، وسهلت تواصل الأفكار، إلا أنها – في معظم الأحيان – لا تستطيع تخطي حدود العالم الافتراضي! فترى الناس يتواصلون افتراضيا، ... أكمل القراءة »

صناعة تفريغ المضمون

وسطي

بقلم هاني مراد يقوم على تفريغ المفاهيم الإسلامية من مضمونها عدد كبير من الدول والمؤسسات. ويهدف ذلك التفريغ إلى تهميش الدين، فلا يكون إلا مجرد أدعية أو شعائر لا ترتبط بحياة ولا تؤثر في واقع. وقد بدأت هذه الصناعة مع بدء الإسلام نفسه. فعندما حاولت قريش تفريغ الإسلام من مضمونه وعرضوا على النبي المال والسلطان، مقابل تخليه عن مضمون دعوته، كان الجواب معروفا. وعندما غزا التتار المسلمين تظاهروا بالإسلام، كما فعل الفرنسيون بقيادة نابليون بعدهم مثلهم. ويسعى الإعلام دائما إلى استخدام النجوم من الدعاة حتى يستهلكوا طاقة وأفكار الشباب في أفكار وأنشطة هامشية، لا ترتبط بتغيير واقع أو مكافحة ظلم ... أكمل القراءة »

صناعة الأصنام

passant

بقلم هاني مراد أصبحت مصر كلها تتحدث فجأة عن خبر زواج أحد الدعاة بفتاة بدأ نجم شهرتها في البزوغ. وبغض النظر عن كل ما يتعلق بالزواج لأن ذلك أمر شخصي، فما لفت انتباهي هو أننا نشهد مرحلة صناعة صنم جديد. فمعظم الممثلين ومنهم معظم الدعاة الجدد، ما هم إلا أصنام، نحتت بعناية فائقة لكي يعبدها الشباب الذي لا يجد القدوة والمثل في مجتمعات يسيطر عليها إعلام هدم وتخريب العقول. ولأن الدعاة الجدد جزء لا يتجزأ من هذا الإعلام الهدام، فلا بد أن يتميز هؤلاء بالوسامة والأناقة للإيقاع بالجمهور! ولأن وظيفة هؤلاء الدعاة من النجوم الجدد هي تفريغ طاقة الشباب وفهمهم ... أكمل القراءة »

الحب في حياة النبي

love

بقلم هاني مراد لقد كان للحب مكان مميز في حياة النبي الذي علم البشرية كيف تتعامل بالحب. فمن خلال تعرفنا إلى حياة النبي، لا بد وأن تستقر في نفوسنا روعة هذه المشاعر؛ روعة أن يعرف الإنسان كيف يحب، وكيف يعبر عن هذا الحب، وكيف يعيش بالحب، وكيف يتعامل مع كل من حوله وما حوله بالحب. ومن روائع حديث معاذ، والنبي يمسك بيده ويقول: “يا معاذ والله إني لأحبك!” أننا نلمح طبيعة التعبير النبوي عن الحب: مصارحة رائعة بالحب في كلمات رقيقة! إمساك بيد المحبوب! نداء لطيف! ذكر للمحبوب باسمه! قسم باسم الله الأعظم على ذلك الحب! تأكيد بإن مقترنة بياء ... أكمل القراءة »

نظرة ناقدة للمجتمع المسلم

society

بقلم هاني مراد أشاهد وجوه المسلمين، وأرى حالهم في البيوت والطرقات.. في المطاعم والمتنزهات.. وأشاهدهم يسيرون ويقودون.. يبيعون ويشترون.. يصمتون ويصيحون.. يعملون ويسمرون.. فأتساءل: ما هذا؟ ما هذا البؤس تبدو مسحته كالحة على الوجوه؟ ما هذا الطمع الذي لا يعرف الحدود؟ ما هذا التكالب على الدنيا في كل كلمة وحركة.. في كل سكنة وهمسة! ما هذا الجشع؟ ما هذا الكسل؟ ما هذه البشاعة؟ أين الأخلاق؟ أين الحب؟ أين نور صلاة الصباح على الوجوه؟ أين الإيثار؟ أين التضحية؟ أين الوفاء؟ أين اختفت المروءة؟ أين الإنسان؟ إن ما ابتلى المسلمون به أنفسهم من انحطاط أخلاقي، أضاف انحطاطا على انحطاطهم العلمي والفكري! ما ... أكمل القراءة »

علاقة الأب بأبنائه في سورة يوسف

yussuf2

بقلم هاني مراد إلى جانب يوسف عليه السلام، يبرز بطل آخر في القصة! إنه يعقوب النبي المعلم الملهم لأبنائه؛ حيث تتجلى العلاقة الوثيقة – على تباين مستوياتها – بينه وبينهم! كما تتردد أصداء وتداعيات وتفاعلات هذه العلاقة في قلب القارئ قبل أذنيه. تبدأ العلاقة بذلك الود الذي يصل بالابن إلى أن يقص “رؤيا” على أبيه! كما يظهر مدى القرب والتلطف بينهما في نداء يوسف لأبيه “يا أبت” وفي رد يعقوب “يا بُني…”. ثم هو يخشى على يوسف من حسد إخوته، مثلما يخشى على إخوته من أنفسهم، حيث يعلل طلبه عدم قص الرؤيا بأن “الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ”. ويظهر صبر يعقوب ... أكمل القراءة »