الإثنين , 25 سبتمبر 2017
آخر الموضوعات
الرئيسية » كتاب آخرون » الأستاذ هاني مراد

الأستاذ هاني مراد

الإخلاص

الاخلاص

بقلم هاني مراد سوف تشعر بالإخلاص عندما تقرض من يحسدك أو يسيء إليك، ثم لا يرد القرض، فلا تطلبه لضيق ذات يده. وسوف تشعر به عندما تصفح عمن ظلمك وأساء إليك، وتكون قادرا على ظلمه أو الإساءة إليه، ثأرا منه لما فعل بك. وسوف تشعر بالإخلاص عندما ترى منشوراتك على الفيس بوك ينسبها غيرك لنفسه، فلا تمتعض، ولا تستاء، ولا تحنق، ولا تضغن، ولا تسخط، ولا تهتم. وسوف تشعر به عندما يعجب بمنشوراتك من يعرفك، وهو لا يعرف أنها منشوراتك. وسوف تشعر بالإخلاص عندما تشاهد فقيرا لا يستطيع أن يشتري ضروراته من أحد المتاجر، فتنادي عليه وتطلب منه أن يحمل ... أكمل القراءة »

قيود التقاليد

imitate

بقلم هاني مراد تخضع المجتمعات المسلمة للتقاليد في جوانب كثيرة من حياتها. لكن التقاليد منها الصحيح والخطأ، والملائم والمخالف، والموافق والمعاكس! وما جاء الإسلام وما قبله من الشرائع إلا ليواجه ما خالفه من تقاليد، فكان يلاقي الصدود دائما، بدعوى الالتزام بالتقاليد، وزعم أنها الطريق السابلة التي سلكها الآباء ولا غناء عنها! فكان أنبياء الإسلام يدعون أقوامهم إلى التفكر والاحتكام إلى العقل، ورفض الجمود الذي يبرر الشرك وكفران النعم. وتتعدد صور التقاليد وتتجدد في مجتمعاتنا! فمن تقاليد الثأر التي قد تفضي إلى قتل إنسان بريء لجرم ارتكبه غيره، إلى تفضيل الذكور على الإناث والظلم في الميراث، نلحظ فشو وابتكار تقاليد أخرى ... أكمل القراءة »

لماذا قيام الليل؟

قيام

بقلم هاني مراد نتلو آيات قرآنية وأحاديث نبوية تحث على قيام الليل، وتبين فضائله وثمراته. فلماذا يكون لقيام الليل هذه الضرورة؟ ولماذا تكون له هذه الثمرات دون غيره من العبادات؟ لأن قيام الليل يمثل أوثق صلة للمؤمن بربه. وعلى قدر هذه الصلة ووثوقها، يستمد المؤمن طاقة هائلة، تنعكس على جميع مناحي حياته، وشخصيته، وجسده، وقلبه، وروحه. فعندما يتحقق أثر قيام الليل من تخفيف الذنوب، وبرء الجسد من العلل والأمراض، يخف الجسم، فتخف الروح، وينشرح الصدر، وتتساوق الروح مع الجسد. وعندما يختلي المؤمن بربه في سحرة الليل الساجية، يجتمع قلبه وعقله وروحه على إخلاص الذكر والدعاء، فتكون الإجابة أقرب وأرجى، ويتحقق ... أكمل القراءة »

غض البصر

Lower-Your-Gaze

بقلم هاني مراد كثيرا ما يواجه الشباب في مجتمعاتنا مشكلة غض البصر، حيث ينتشر التبرج بين الفتيات والسيدات في معظم المجتمعات العربية والإسلامية. ولا شك أن ذلك يمثل عبئا نفسيا هائلا على هؤلاء الشباب. ففي أي مكان يذهبون إليه يجدون فتيات متبرجات! فيعيش هؤلاء الشباب حالة من التناقض بين ما يأمرهم به دينهم وما يجب أن تكون عليه المجتمعات الإسلامية من ناحية، وما يعيشون فيه من واقع أليم في كل يوم وساعة. ولكي يتغلب الشباب على هذه المشكلة فإن عليهم اتباع الوسائل التي من شأنها أن تخفف عنهم هذا العبء. أذكر أن أحدهم كان شابا متدينا وسيما، وعندما كان يذهب ... أكمل القراءة »

دروس من فتح القسطنطينية

دروس

بقلم هاني مراد أول ما لفت انتباهي من هذه الدروس هو اليقين. فمع أن الحصار استمر ما يزيد على خمسين يوماً، عانى فيها المسلمون الأهوال، وسقط كثير من الشهداء قتلا أو حرقا أو غرقا أو دفنا تحت التراب، فإن ذلك كله لم يهزم يقين السلطان الفاتح في أنه سوف يكون المعني بحديث بشارة النبي بفتح المدينة. ومع محاولة كل مستشاريه وقيادة أركانه إقناعه بالرجوع عن المدينة، إلا أن يقينه كان مذهلاً. ويقينه لم يكن يقين غطرسة القواد المعروفة، ممن لا يملكون قوة غير غرورهم الواهم أو كبريائهم الزائفة، بل كان يقين من يستشعر معية الله، ويأخذ بالأسباب، توشك أن تتحقق. ... أكمل القراءة »

شخصنة الخلاف

debate

بقلم هاني مراد ما أكبر الجرم الذي نرتكبه عندما نشخصن خلافنا، أو نسمح لمن حولنا أن يسلمنا إلى مرض الشخصنة. لقد حولت وسائل الإعلام السامة خلافاتنا إلى ثأر شخصي؛ لم يعد فيه من المهم أن نصل إلى الحقيقة! لم يعد فيه التجرد للحق هو الذي يدفعنا! فأصبح الأمر لا يتعلق بالحقيقة المجردة البعيدة عن الآراء والشخصيات، بقدر ما يتعلق “بالأنا”! فرأيي صواب لا يحتمل الخطأ! ورأي غيري خطأ لا يحتمل الصواب! وفي سبيل هذه “الأنا”، يبرر الإنسان قتل الأطفال وسفك دماء الأبرياء! فأصبح هذا الإنسان يتكلم بصوت شيطان لا يريد مواجهة نفسه بحقيقة أنه ارتضى قتل الأبرياء في سبيل “أناه”! ... أكمل القراءة »

من أخلاق النبي: الحوار وقبول الاختلاف مع الآخر

argument

بقلم هاني مراد الحوار والاختلاف مع الآخر، أمر حتمي، تفرضه طبيعة الحياة. وبما أن الحوار عبارة عن علاقة مباشرة بين طرفين أو أكثر، تقوم على التعبير وتبادل الأفكار والحجج والبراهين بهدف التواصل والإقناع أو التأثير، فمن الضروري أن يؤدي هذا الحوار إلى شيء من الاختلاف حول بعض الأمور وطرق تناولها. علاوة على أن هذا الآخر ربما اختلفت بيئته عن بيئتك، وثقافته الاجتماعية عن ثفافتك، مما  يستوجب نوعا من التعايش وقبول الآخر، وقبول الحوار والتعايش معه، طالما أن هذا التعايش لا يمس شؤون العقيدة أو الثوابت الدينية. والنبي صلى الله عليه وسلم بمنهجه الواضح في هذا الشأن، وضع لنا قواعد الحوار ... أكمل القراءة »

القمر صديقي

moon

بقلم هاني مراد النظر إلى السماء عالم وحده. أحببته دائما. ودائما أحببتها. حين تنظر إلى عالم السماء بقلب مفتوح، لا تملك إلا الارتباط به، والانتماء إليه. ولا تملك إلا أن يعمل عقلك، وأن ينفتح قلبك. تنظر إليها ليلاً، فترى بحرا منيرا، وتراها العروس، زينتها الكواكب، وتاجها القمر القسيم. وتنظر إليها نهاراً فترى صفوة الماء في علٍ. تنظر إليها عيناك، فكأن وجهك ينضر. ترى فساحة الكون، فتشعر بضآلتك! تنظر، فينشغل عقلك باتساع الكون، وتفكر في عظمة نجومه وأقماره، فتختلج عظمة خالقه جوانح نفسك. تستذكر ما قرأت عن بعد وحرارة وهول هذه النجوم والأفلاك، فلا يكاد الجنان يدرك ما قد يقول اللسان. ... أكمل القراءة »

لماذا تسوء العلاقات؟

علاقات

بقلم هاني مراد كثيرا ما نرى أو نرتبط بأناس نعتقد للوهلة الأولى أنهم أناس طيبون. بل قد تستمر تلك الوهلة الأولى حتى تربطنا بهؤلاء علاقة زواج أو صداقة. وغالبا ما تكون هذه العلاقات في بدئها وبداوتها علاقات طيبة. لكننا نرى بعد حين، تحول هذه العلاقات، حتى تنوء أو تنقطع. وتظهر لنا صفات في أولئك الذين ارتبطنا بهم، ما كانت تبدو لنا في بداية علاقتنا بهم. وتكشف الأحداث والاختبارات والمحن، خبيئة تلك النفوس! فما السبب في ذلك؟ وما الذي يبدد تلك الصورة الجميلة لهؤلاء؟ إنه الضعف البشري الذي يتجلى في صور عديدة، منها الطمع. فكل طرف من أطراف العلاقة يرغب في ... أكمل القراءة »

نشأة النبي

مكة

بقلم هاني مراد كان للظروف الاجتماعية التي أحاطت بالنبي في مجتمعه أثر واضح في تكوين شخصيته، فقد كان يعيش في مجتمع شديد الظلم، يعامل فيه الفقراء بازدراء شديد وبتفرقة كبيرة بين فئات المجتمع. كان الظلم واضحا، سواء كان ظلما للعبيد، أو المرأة، أو الفقراء. هذا الظلم الشديد الذي كانت تعيشه الجزيرة العربية، جعل من النبي باحثا عن العدل للبشرية، حاملا في قلبه رغبة في مد يد العون لمجتمعه ولمن حوله، ليقيهم مغبة هذا الظلم البين. وقد تجلى ذلك كثيرا في أحاديث النبي، وحين آخي بين المهاجرين والأنصار، فكان الغني يؤاخي الفقير والسيد يؤاخي العبد، ولا يجد في ذلك عيبا يعيبه، ... أكمل القراءة »