السبت , 25 مارس 2017
آخر الموضوعات

والحل؟؟

keyتعاني أمتنا في هذه الأيام من مصاعب جمة أرهقت الجميع وطالت الأخضر واليابس ولم ترحم حتى من هم سالمين آمنين في بلادهم فنغصت عليهم من خلال متابعة الأخبار، لذا وإن كان حديثي عن مصر ولكن يسري على كل متألم من العاصفة التي تعصف بالجميع الآن.

كثيرا ما يود من يعانون من حولي أن يجدوا مخرجا لهذا التخريب لكن لا مخرج إلا الإنتظار يوما بعد يوم لتكشف الأيام عن كبر حجم المؤامرة دون أي قدرة من المواطن العادي على دفع هذا الأذى. وتجد بعض الناس تلقائيا يضعون حملهم على أي جهة كلٌ بحسب أسلوب تفكيره كنوع من تخفيف التوتر، ودفع المسؤولية عن نفسه لأنه شئ مرهق لذهن الإنسان وتركيبته النفسية أن يواجه نفسه بمسؤولية ما يحدث فهو لا يريد أن يرهق نفسه وأن يغير منها شيئا. يتشبث الجميع بهذا المخرج وبالجهة التي يراها ملامة ولو كانت هي الضحية مثلما يتهم بعض الناس ضحية الاغتصاب أنها هي المسؤولة وضحية السرقة أنها هي المسؤولة وحتى صحية القتل ويترك الناس الجاني لأنهم لن يستطيعوا أن يتعاملوا معه. ثم كلما رأى أزمة أخرج طاقته سبابا ونقدا على هذه الجهة بهدف أن يصل إلى ما يظنه راحة نسبية.

ولكن هل هذا هو الأسلوب الأمثل فعليا على أرض الواقع كي يستطيع من يمر بهذه الأزمات أن يرتاح؟ هل تحميل الآخرون المسؤولية ورفعها عن عاتقك هي الحل؟ وهل يستطيع الإنسان في وسط هذه الأحداث أن يؤدي دوره المطلوب منه فيرتاح ويطمئن؟

فلننظر على سبيل المثال إلى الكوارث الطبيعية التي تدمر ما هو أكثر مما نحن فيه في دول أخرى عديدة بدرجات متفاوتة تصل إلى أقصى درجات الدمار وفي النهاية يستسلم الجميع للقدر، فلماذا نستبعد القدر عندما تكون الأمور متعلقة بفاعل معروف؟ كلاهما قدر، أن يحدث الحدث بفعل فاعل أو بفعل الظواهر الطبيعية كلاهما كتبه الله على الناس ولا سبيل لتغييره. إنها إرادة الله أن يبتليك بعدو أو أن يتركه يفعل فيك شيئا أو أن يبتليك بظاهرة طبيعية ليس لأحد يد فيها فهو قدرك.

نعم، هناك سنن للنصر ولكن وجود العدو هو قدر وكذلك تمكينه لفترة، وهي حكمة الله في الأرض.

تبسيطا لوجهة نظري فلننظر إلى سائق يسير في طريق وحده ثم تفلت منه عجلة القيادة دون وجود أي عامل آخر خارجي، هو لن يستطيع في هذا الموقف أن يلقي باللوم على أحد وعليه أن يواجه قدره بنفسه، أما إذا تواجد أي شئ بجانبه سواء كان السبب أو لم يكن، ستجده يلقي بكل طاقة لومه وسبابه على هذا الذي كان يسير بجانبه وسيرمي جانبا دور القدر.

مثال آخر، أن يموت الإنسان في حادثة أو أن يموت في نومه هو القدر في الحالتين، هو الأجل الذي انتهي بأسباب مختلفة والقدر واحد، لكن في الموت الغير مسبب نضطر أن نصبر أما في الموت المسبب لا نصبر ونلقي بطاقتنا السلبية كلها على سبب الموت غير مدركين أن من مات كان سيموت في هذه اللحظة ولو كان في فراشه لأن أجله انتهي.

وبناء على هذا القدر علينا أن نفهم رد الفعل المطلوب منا القيام به وكيف نسعى للحل حتى نرتاح نفسيا وتطمئن قلوبنا ولا نحزن.

القدر هو ما كتبه الله علينا ليس في أيدينا تغييره أو الوقوف أمامه وليس مطلوبا منا ذلك لأنه إبتلاء وعلينا أن نتعامل معه بما يحبه الله ورسوله فنقوم برد فعل مناسب بحسب علمنا بسنن الله وبحسب إقامة الحق والعدل في الأرض كلٌ في موقعه.

أي أن كل ما يحدث حولنا هو اختبار لنا لنضع في صحائفنا يوم القيامة إما صبر ويقين وتوكل وإما جزع وفزع ولا قدر الله كفر بالنعمة أو أي معاصي أخرى.

كل ما حولنا مجرد أحداث وكأنها مشاهد مسرحية كل يوم يأتي بشئ جديد هو في الحقيقة اختبار جديد، إما يجمع الإنسان به حسنات فيقترب من رضا الله والجنة، وإما يزيد من السيئات ومن غضب الله ويقترب بها من النار. هذه الأحداث تأتي وتمضي لا الراحة فيها أبدية ولا الضيق، إنما يتعاقبان حتى يلقى الإنسان ربه. فإذا كان هدف سعيك في الدنيا أن تسد باب إقلاق راحتك فهو لن يحدث لأن الدنيا دار عمل وإذا لم تسعَ بنفسك وتتعبها فيما أمرك الله به وتأخذ به أجر وركنت إلى الدنيا تأخذ منها ما تريد بكل الوسائل الشرعية وغير الشرعية ابتلاك الله بما يقلق راحتك وينغص عليك دنياك وبلا أجر. راحتك ليست في وقف الإبتلاء ولكنها في رضا الله عنك واستقرارك بالإيمان ومتعة القرب منه سبحانه؛ إنها متعة المعية التي لن تشعر بها إلا إذا ذكرت الله كثيرا وامتثلت لربك في صلاتك وأقمت بها حياتك وزينتها بكلام الله “القرآن”. قربك من الله واطمئنانك به سيعطيك الطاقة الإيجابية التي تستطيع أن تذهب بها لعملك وتتعامل مع مشاكل الحياة وتصبر على الإساءة وعلى ما أمرك الله به من العمل.

هذا هو اختصار ما نمر به يوميا مهما كان

وعلى الرغم من أن صوت الباطل أصبح له ضجيج يؤرقنا جميعا إلا أن في القرآن، كما ذكرت سابقا، ما يجعلنا نصبر ولا نجزع ويعيننا على أن نتعامل مع الإبتلاء بحكمة تستقر بها نفوسنا وقلوبنا.

والآيات كثيرة، من أراد أن يحيا فيها فلديه القرآن يستطيع أن يهرب من همه إليه ليتلقاه الله برحمته ويعلمه من آياته، ولكنني وضعت آيات قليلة لتذكرة كم نحتاج إليها في أيام الحرب مع الباطل.

الباطل إلى زوال فهي سنة من سنن الله في الأرض، قال تعالى:

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) – الأنبياء

وقد شبه الله عز وجل الباطل بالزبد الذي يعلو الماء والذي يعلو الذهب والفضة التي تسبك بالنار فهو لا يبقى وأما ما يبقى فهو الماء والحلي وهو ما ينفع الناس وهو الحق، قال تعالى: “أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (17) – الرعد

وذكر الله تعالى لنا في القرآن أن أهل الباطل دائمي السخرية من أهل الحق على مر الأزمان والعصور وحتى يوم القيامة لذا فلا تنفعل حين تجد من يسخر منك كإنسان ملتزم أو يسخر من دين الله وشرعه واقرأ ما قاله الله في هؤلاء كي تتجاهلهم ولا تدعهم يثنوك عن عملك كل ما عليك أن تستكمل طريقك بجد واجتهاد:

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (212) – البقرة

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ (10) – الأنعام

وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38)  فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39) – هود

الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) – التوبة

إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) – المؤمنون

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31)  وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) – المطففين

المتقون وهم أولياء الله لا يحزنون بل يستبشرون فقد قال عنهم عز وجل:

أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65) أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (66) – يونس

وإذا مر المؤمن بموقف صعب انقطعت عنه فيه أسباب النجاة استبشر أن الله أراد أن ينجيه بحوله وقوته ويريه آياته سبحانه، لذا انظر ما قاله المؤمنون في غزوة الأحزاب وفي حمراء الأسد (بقية عزوة أحد) وانظر النتائج المباشرة لما قالوه وفعلوه:

وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27) – الأحزاب

الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

(173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ(174) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(175) – آل عمران

ولا تبتئسوا بمن ضل فإنما عليكم البلاغ فقط والإحسان فيه، قال تعالى:

فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) آل عمران

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40) الرعد

مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99) المائدة

وإذا أصر الناس على ما هم فيه فلا تحزنوا فلن يضروكم، قال تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105) – المائدة

لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ (111) – آل عمران

وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَن يَضُرُّواْ اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (177) وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهُمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ (178) – آل عمران

وإذا عمت الفوضى فاعلموا أن الله ينجي المؤمنين فاطمئنوا أن الله لن يضيعكم، وأن الفوضى ليست كما تبدو عشوائية، إنما تطال الفوضى من الناس كلٌ بحسب عمله، فمنهم من يتخذ الله منهم شهداء ومنهم من يبتليهم ومنهم من يعذبهم بأعمالهم ومنهم من يقيهم شرها تماما ومنهم من يستدرجه ليقتص منه، قال تعالى:

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) – الأعراف

وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170) – الأعراف

وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179) وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182) – الأعراف

ولا تخشوا زوال النعمة مع الفوضى إنما زوالها لا يأتي إلا بعدم شكر الله عليها والكفر بها لذا إذا شكرتم نعم الله فقد ثبتم على النعمة ويعدكم الله بالزيادة فلا تخافوا من المستقبل وأحداثه

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) – إبراهيم

مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) – النساء

إن الرزق بيد الله يرزق من يشاء بغير حساب والرزق لا يرتبط بالحالة العامة فقد تكون في بلد فقير ويرزقك الله وقد تكون في بلد غني وأنت فقير. الأساس أن تعبد الرزاق وتتوكل عليه.

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) – الذاريات

وإذا شعرتم بالضعف وقلة الحيلة فتذكروا قوله تعالى:

وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) – العنكبوت

فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا(3) وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا(5) – الطلاق

ولا تحبطوا من تأخر النصر فقد قال تعالى:

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) – البقرة

فإن آمنتم واتقيتم كان النصر، قال تعالى:

إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ(38) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) – الحج

وفي النهاية

أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (55) هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(56) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ(57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (58) – يونس

عن داليا رشوان

جميع الموضوعات تحت بند داليويات هي من إما من كتاباتي أو تحريري أو ترجمتي وبعد تطوير الموقع الذي أسسته عام 2006 وبعد 7 سنوات رأيت أنه لزاما علي أن أضع بعض المعلومات عن نفسي حتى يعلم الزائر من أين أتيت بالمعلومات التي كتبتها بالموقع وما هي المؤهلات التي تيسر لي ذلك خاصة أنني أنوي أن أستفيض في كتابة معلومات علمية ومشاهدات من خلال أحدث الأبحاث أكثر من ذي قبل وهدفي توعية الناس بشأن الكثير من الموضوعات اليومية التي يواجهونها وتصحيح معلومات خاطئة اكتسبوها من مصادر غير موثوق فيها...... للمزيد يمكن زيادة موقعي الشخصي: www.daliarashwan.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*