الأحد , 23 أبريل 2017
آخر الموضوعات
قوة العقل

قوة العقل


هذه الكلمات كتبتها قبل 25 يناير، وبعد أن انتهيت نظرت إليها فوجدت أنها ليس لها معنى في حالة الإحباط العام الذي نعيشه حيث كان دافع التغيير غير موجود بالمرة والكل يريد أن يعيش “وخلاص” ولو ظل بقية عمره يهرب من حياته ومشاكله أو يستكمل مسيرته مستعينا ببعض المسكنات لألمه تجنبا لألم المواجهة الأكبر. أما الآن فقد حان الوقت كي ننفض التراب من على رؤسنا لنقوم ونقيم حياتنا بالشكل الذي يرضينا ونبني لأنفسنا صروحا من العلم والإنجاز .

كثير من الناس في بلادنا وفي زماننا يعتقد أن قمة متعته تكمن في تعطيل عقله وذلك سواء بوسائل عادية يومية مثل الإسراف في مهام تافهة لتضييع الوقت كألعاب على الكمبيوتر أو الإندماج في المسلسلات العربية التي تسبب التخلف العقلي أو بوسائل أخرى غير شرعية مثل الخمور والمخدرات من أبسطها لأكثرها تدميرا.

ومتعة تعطيل العقل تكمن في أنها تعطيل للجهاز الذي يعطيك إنذارا بأن هناك مشكلة عليك حلها، فعليك أن تخيل كم الإنذارات المتراكمة التي من الممكن أن تصيبك بالجنون حين تمتنع عن المواجهة والحل.

إنها فعلا متعة .. أن تجد طريقة تتحايل بها على جهاز الإنذار وتطفؤه حتى تستمتع ولو لدقائق ببعض الهدوء.

ولكن الأمتع أن تتعامل مع هذه الإنذارات لتحل مشاكلك فتنعم بنفس الهدوء ولكن هذه المرة طوال حياتك.

إن لعقلك قوة تستطيع بها أن تواجه وتتعامل مع جميع المتغيرات والمشكلات من حولك ولكن حين تتعلم كيف تطوعه من أجل سعادتك.

جميع القيود التي من الممكن أن تحصيها الآن وأنت تقرأ هذه الموضوع مصدرها عقلك ودونها أنت إنسان بلا قيود وتستطيع أن تفعل كل ما تريده.

المعادلة تحتاج إلى هدف محدد وعمل جاد وصبر وإن وضعت هذه المفردات في سلة الإيمان فقد أضفت لنفسك إمتيازات أخرى تيسر لك الطريق.

أسباب الإعاقة

الصحة الفسيولوجية للعقل
قبل أن استطرد في ما يسبب إعاقة لقوة العقل من النواحي النفسية علينا تأهيل العقل فسيولوجيا حتى نستطيع أن نستخدمه بكامل طاقته، فالعقل السليم يحتاج إلى غذاء سليم حتى يعمل. هنا بعض النصائح:

• عملية التفكير تحتاج إلى السكر وحرمان الجسم منه بالإمتناع عن الأكل لوقت طويل يشل التفكير.

• إذا كان الجسد مريضا أو ضعيفا يميل الإنسان إلى الخمول مما يمنعه من التفكير السليم. لذا يجب الإهتمام بمسألة الفيتامينات والإلتزام بها ولو لمدة أسبوعين على الأقل (خاصة النساء)، وإن إصرار الأطباء على الإكتفاء بالخضار والفاكهة أصبح درب من دروب الخيال فالقيمة الغذائية للغذاء الطبيعي تضاءلت كثيرا أمام زيادة أحجامها وإنتاجها بالهندسة الوراثية، وأصبح الإستهلاك الزائد منها يعرض الإنسان لأعراض جانبية من جراء المبيدات والهرمونات التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من وجباتنا اليومية.

ولكن، وعلى الرغم من ذلك، فإن كلامي لا يعني الإستغناء عن الغذاء الطبيعي الذي يتم طبخه في البيت (غالبا: رز+قطعة لحوم+خضار) فهو الأساس الذي يصنع جيلا قويا ويمكِّن الإنسان من الخروج إلى العمل وبذل المجهود دون الشعور المبالغ فيه بالإجهاد، لكن النقص في الفيتامينات من الصعب تعويضه من الأكل ويحتاج إلى مكملات غذائية.

الغذاء الذي نعده في بيوتنا يجعل حياتنا أفضل من عدة جوانب منها على إنتظام النوم والقدرة على التركيز وصفاء العقل.

هناك عادات غذائية سيئة تتسبب في نقص التغذية منها الإكثار من الغذاء المحفوظ (بإستثناء المجمد) فهو أقل في القيمة الغذائية بكثير من الغذاء الطبيعي نتيجة إجراءات حفظه كما أن زيادة المواد الحافظة تضر بالصحة.

أكلات الدليفيري أيضا بها عيب خطير وهي أن اللحوم المستخدمة فيها من أردأ الأنواع وغالبا ما يضاف لها إضافات كثيرة للحصول على المذاق المطلوب مما يصل باللحوم إلى أن تصبح مجرد ألياف خالية من أي قيمة غذائية، وذلك بالإضافة إلى زيادة نسبة الدهون المضافة التي يعتمدون عليها في إثراء مذاق ما تبقى من ألياف اللحوم. هذا طبعا إن كانت هذه اللحوم من حيوانات قابلة للأكل وذبحت بشكل شرعي ولم تمُت من الحسرة.

• نقص الأوكسجين بسبب الخمول الزائد أو عدم الحركة لفترات طويلة يقلل من قدراتك العقلية ويتسبب في الإصابة بالإكتئاب وضعف الحماس والطاقة التي تدفعك إليه ويقلل من قدرتك الإبتكارية والإبداعية.

لذا عليك أن تضيف مساحة ولو صغيرة للرياضة في حياتك اليومية لتنشيط الدورة الدموية وإمداد المخ بالأكسجين الذي يساعده على القيام بوظيفته بشكل صحيح.

• الإكتئاب هو أحد الأسباب التي تعيق استخدام العقل بشكل سليم ولكن وجد الباحثون أن عدد المصابين بالإكتئاب المرضي الحقيقي يشكل نسبة ضئيلة جدا من مرضى الإكتئاب. وبالفعل فإن غالبية المصابين به سببه إما نقص الفيتامينات أو سوء التغذية أو نقص الحركة أو اضطرابات النوم أو تعاطي عقاقير مسببة للإكتئاب أو ضغوط لم يتم التعامل معها، أو فقد للهوية والهدف، أو المعيشة في بيئة لم يتم التأقلم عليها.

• يبقى أن أقول أن العقل لا يمكن أن يعمل 24 ساعة بشكل متواصل، ولا يستطيع الإنسان أن يتعامل بجدية وشد للأعصاب كل هذه المدة، ولكن يحتاج إلى فترات إسترخاء لفترة ولو قصيرة يوميا وفترة أخرى مناسبة أسبوعيا وشهريا وسنويا يتم فيها كسر الإعتياد والقيام بنشاط مختلف. وقد وجد الباحثون في الإدارة أن حلول المشاكل الإدارية وحتى ما يتعلق منها بالمشروعات الكبيرة تأتي للإنسان في فترة إسترخاؤه أما تواصل الضغوط فهو يضع عقلك في أقل أداء له سواء أراد الإنسان أو لم يرد. لذا أمرنا الله أن نأكل من رزقه الطيب وأن نستمتع بحياتنا بما حلله لنا حتى نستطيع أن نقوم بعملنا الذي خلقنا من أجله على أكمل وجه. فالإنسان المستقر عائليا والصحيح جسمانيا والذي يأخذ أوقات راحة ويستمتع فيها بنعم الله يستطيع أن يواجه مواقفا صعبة بصلابة وقوة.

الصحة النفسية

1- الأفكار المدمرة
الطاقة السلبية والأفكار العدوانية تجاه الآخرين من العناصر المدمرة لقوة العقل فهي تهدر طاقته فيما لا يفيد وتشتت الإنتباه عن المصلحة الحقيقية كما تساعد على تحديد أهداف وهمية تضيع الوقت والجهد ولا تصل إلى شئ.
 وحتى أصل بكم ببساطة إلى كيفية حدوث ذلك سأنتقل إلى أمثلة محددة:

الغيرة/الحقد/الحسد – هي مشاعر سلبية تجعلك غير قادر على التركيز فيما ينفعك بل يجعلك مشتتا فيما يفعله الآخرون من حولك، تتمنى ما في أيديهم وتستشيط غضبا إذا ما رأيت أحدهم حصل على ما لم تحصل عليه فتسعى للوصول بكل السبل، وإذا وصلت جاءك آخر بشئ آخر فتجري وراءه مرة أخرى، وهكذا تضيع عمرك تجري وراء ما في أيدي الناس حتى إذا ما حصلت عليه ترميه وراء ظهرك وتجري وراء آخر. وهكذا أصبحت الأهداف التي تسعى وراءها أهداف وهمية لا تمتثل لخطة محددة أو طموح تسعى به إلى شئ بناء بل تتخبط به في طموحات الآخرين.

إن لديك قدرات مختلفة عن غيرك تحتاج إلى أن تكتشفها وتنميها حتى تصبح مميزا بهذه القدرات. ولا يقلل من قدرك تميز من حولك في أشياء أخرى لأن ذلك لا يضرك بل يفيدك. فقد تحتاج إلى قدرات غيرك المتميزة لتتكامل بها مع قدراتك فتصل إلى ما لا يمكن أن تصل إليه وحدك.

الغضب – هو شعور شديد السلبية، يلغي عقلك، ويجعلك أسير لإنفعالاتك، ويحجب تماما قدرتك على التعامل مع ما يغضبك أو يدفعك إلى طرق حل غير سليمة وغير مدروسة.

إن فهمك الحقيقي لما يدور حولك وتقديرك لظروف الآخرين وفهمك لسنن الله في خلقه يقلل من غضبك، لذلك يقل الغضب مع الإيمان، وليس ذلك بسبب علاقة سحرية تحدث فجأة حين تلتزم بدين الله، ولكن علم بحقيقة ما يدور من حولك يجعلك أكثر حكمة وبعد نظر، ويدفعك لإعادة ترتيب أولوياتك لتضع أشياء مما يمكن أن تغضبك في أسفل القائمة لأن لديك ما هو أكثر أهمية وفاعلية يحتاج كل وقتك. بالإضافة إلى أن الإيمان يجعلك تدرك أن هناك أشياء مطلوبة منك وهناك أشياء تكفل الله بها عنك فعليك أن تنشغل بما هو مطلوب منك وتترك ما ليس مطلوبا منك، وبالتالي يقل إنفعالك بالأحداث.

وكم من القضايا تستفزنا حين نفتح التليفزيون على أي قناة حتى لو كانت دينية، ولكن طالما أن القضية المستفزة لا تستطيع أن تغير فيها شئ فلتعلم أن للكون ربا وأنك تستطيع أن تغير العالم بمواردك البسيطة فإمتثالك الشخصي الحقيقي لأوامر الله ومنها إحسانك في عملك وتنمية قدراتك والإرتقاء بنفسك وبأهلك قد تصل بك يوما إلى مكان تستطيع به أن تغير ما عجزت عنه من قبل. لذا فلنشغل أنفسنا بالإصلاح من حولنا قدر ما نستطيع ولنضع في إعتبارنا أن إصلاح النفس هو بداية حل الكثير من القضايا الضخمة التي يبدو أنها لا حل لها.

الكبر/الغرور/العنصرية – هو شعور يأخذك من الواقع الحقيقي ويجعلك حبيسا لواقع خاص بك يشعرك أنك الأفضل وأن الناس من حولك رعاع؛ شعور يجعلك لا تعي ما يحدث من حولك وإنما تراه بمنظارك المعيب حتى تصبح أحكامك على الأمور جميعها في واقع الأمر خاطئة لأن قدرتك على التفكير والحصول على معلومة صحيحة إنتهت بمجرد دخولك إلى دائرة التعالي. والحقيقة أن هذا الشعور إذا تملكك للحظة تأكد أن منذ هذه اللحظة وأنت في إنحدار حتى تصل إلى القاع وتكون أقل الناس قيمة.

قيمة الإنسان الحقيقية بأخلاقه وتواصله مع من حوله ومساعدته لهم وحبهم له وتقديرهم وإحترامهم لشخصه هذه المميزات التي يتمتع بها شخص أحبه الله فيبث سبحانه الحب والإحترام في نفوس من حوله. فما هي قيمتك إذا مشيت بين من تراهم أقل منك فلا يذكرونك إلا بالسب والدعاء عليك والكره الشديد لك. وقد تعتبرهم من وجهة نظرك رعاع ليس لهم قيمة ولا يهمك رأيهم ولكن ألست تحيا بينهم؟ حتى من يتملقوك أليسوا منهم وبمجرد أن يتحركوا من أمامك يضيفوا سبا على سب مع إخوانهم؟ إذا كانت لديك حقا كرامة لماذا تقبل ذلك على نفسك ورضا الله عنك هو سهل وبسيط وهو قمة مصلحتك. لا يحتاج هذا الأمر إلا إعادة نظر لما أنت فيه دون عصبية أو تحيز.

الخوف – هو شعور يعيق إقدامك على كثير من الإيجابيات التي قد تجعل حياتك أجمل بسبب شئ ما غير حقيقي وضعته أنت كعائق لتتخلص من مسئولية مواجهته لأن غالبا المواجهة ستحتاج منك إلى التعامل مع الكثير من التبعيات الصعبة. الخوف يحتاج منك إلى قوة إيمانية تضع داخلك قناعة مطلقة بأن الله لن يضيعك، وأن مهما كانت التبعيات فهي بإيمانك بالله لن تكون بالسوء الذي تتخيله، وأنه طالما أنك تغير حياتك لمرضاة الله فإنه سيتولى أمرك وليس عليك إلا إدراك الأسباب المتاحة لك.

2- تحرير القدرات
العداء الكندي تيري فوكس أصيب بالسرطان فقطع الأطباء رجله فعاد بعدها ليقرر أن يعدو من شرق كندا إلى مغربها مسافة 8000 كم بطرفه الصناعي لجمع تبرعات لمرضى السرطان، وحين بلغ مسافة 5373 كم بعد 143 يوم اكتشف أن لديه سرطان في الرئة، أي أنه كان يعدو لفترة كبيرة (متوسط 37.6 كم يوميا) وهو مصاب بالمرض.

ومن قبل تيري فوكس شخصيات عرفناها على مدى تاريخ البشرية قدمت أكثر بكثير مما كان متوقع منها بالإرادة والمثابرة والصبر ومنها الأمريكية هيلين كلير التي كانت مصابة بالعمى والصمم والبكم منذ صغرها ورغم ذلك تعلمت الكتابة والنطق ثم تعلمت اللغات الانجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية ودخلت الجامعة وتخرجت ثم تفرغت للكتابة والتأليف ولها كتب وقصص ومقالات.

إنها قوة العقل والإرادة التي تكسر أي حاجز، ولو كان هذا العداء وغيره الكثير، استطاعوا أن يفعلوا ما تعجز عن تصديقه فمابالك هذه الإرادة مصحوبة بإطمئنانك بالله وإيمانك به، إلى أي مدى يمكنك أن تصل.

الإعجاز الذي نتحدث عنه رأيناه يحدث أمام أعيننا في الثورات العربية التي لم يكن أحدا يصدق أن تحدث ولكنها إرادة قوية مدفوعة بطاقة غضب ومصحوبة بالحق فكللها الله بنجاح تاريخي.

نظرتك وحكمك على الناس والأحداث من حولك عملية نسبية تحركها قدرتك الفعالة على تحكمك في عقلك وتوجيهه بشكل مناسب يحقق لك المكسب المراد. فمن الممكن أن ترى حدثا معينا بشكل مظلم كئيب يحبط حماسك تجاه تغييره أو أن تعيد تشكيله في ذهنك فتراه مبشرا من زاوية أخرى فتدفع بنفسك إلى العمل الفعال. وينطبق ذلك على جميع الأحداث مهما بلغ السوء الذي تظهر به.

حكمك على الناس من حولك مسألة نسبية، فقد ترى شخصا وتعتقد أنه مؤذٍ ولكنك إذا رأيت من هو أكثر أذى منه وجدت أن الأول كان أرحم، وشخصيات أخرى حين تتعامل معها وتفهمها تجد نفسك غير مستفز من عيوبها لأنك تتفهم الظروف التي خلقت منهم هذه الشخصيات.

أي مشكلة في العالم لها حل فقط تحتاج إلى تحديد المشكلة الحقيقية وسببها وتقوي عندك الإستعداد للمواجهة فتوجه طاقتك في الإتجاه السليم بدلا من أن تبددها في إتجاهات جانبية هي مجرد أعراض لمشكلة وليست المشكلة بذاتها. واعلم أن بعض المشكلات يحتاج حلها إلى وقت طويل ولكن إمتناعك عن إتخاذ أي إجراء يجعل حلها مستحيل. وبعض المشكلات الأخرى قد تحتاج إلى أن تفعل كل ما في يدك أخذا بالأسباب ثم تستلم لقدر الله فيأتي الحل.

ما عليك أن تفعله هو الإقدام على المواجهة والتحلي بالصبر وبالإصرار والعمل وعدم إهدار الطاقة في كثرة الكلام والوعود وإنتظار موافقة الناس ومباركتهم.

في النهاية قد تجد جميع هذه الإرشادات صعبة التطبيق في البداية، ولكن لست أنت الذي تنفذها إنما الله هو الذي يعينك عليها، وكل ما عليك فعله هو تحديد الهدف وإخلاص النية ثم اتخاذ خطوات عملية في سبيل التغيير ثم الثبات والصبر.

عن داليا رشوان

جميع الموضوعات تحت بند داليويات هي من إما من كتاباتي أو تحريري أو ترجمتي وبعد تطوير الموقع الذي أسسته عام 2006 وبعد 7 سنوات رأيت أنه لزاما علي أن أضع بعض المعلومات عن نفسي حتى يعلم الزائر من أين أتيت بالمعلومات التي كتبتها بالموقع وما هي المؤهلات التي تيسر لي ذلك خاصة أنني أنوي أن أستفيض في كتابة معلومات علمية ومشاهدات من خلال أحدث الأبحاث أكثر من ذي قبل وهدفي توعية الناس بشأن الكثير من الموضوعات اليومية التي يواجهونها وتصحيح معلومات خاطئة اكتسبوها من مصادر غير موثوق فيها...... للمزيد يمكن زيادة موقعي الشخصي: www.daliarashwan.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*